كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٥ - هل يثبت الوقف بشاهد و امرأتين و بشاهد و يمين؟
مال للموقوف عليه فهو من حقوق الناس، و قد قيد القبول بذلك في الجواهر تبعا للمسالك بأنه ان كان موقوفا على محصور، فلو كان على غير محصور أشكل كونه ملكا لهم لعدم العرفية في اعتبار الملكية لغير المحصور، و لعدم تصوير النزاع حينئذ، لأن كلا من المدعي و المدعى عليه مالك، و علله في المسالك بأنه إذا كان على غير محصور فلا يمكن حلفه. أي لأن يمين الشخص في غير ماله غير مقبولة، فيكون غير المحصور ملكا للّه ملكا اعتباريا و للكل الانتفاع بمنافعه. أما إذا كان على محصور ففي الجواهر انه تجري عليه جميع أحكام الملك عدا الامتناع عن نقله، و ذلك لا يخرجه عن الملكية كأم الولد.
على أنه قد يجوز بيعه في بعض الأحوال.
و ذهب الشيخ في الخلاف الى عدم ثبوت الوقف بذلك. قال: لان الوقف ليس بمال للموقوف عليه، بل له الانتفاع به فقط دون رقبته.
فظهر أن الخلاف في المقام مبني على الخلاف في الوقف.
و الأشبه من التفصيل بين المحصور و غير المحصور هو التفصيل بين ما إذا كان الموقوف عليه الأشخاص عموما أو خصوصا و ما إذا كان الوقف على الجهة، فيثبت في الأول دون الثاني. بل يثبت في الأول حتى على القول بعدم ملكية المنفعة و القول بجواز الانتفاع كالجلوس في المسجد. و من فروع هذه المسألة:
ما إذا أقام الشخص عن مكانه في المسجد فصلى في مكانه، فعلى القول بالملكية تبطل صلاته دون القول بجواز الانتفاع.
و منها ما في العروة الوثقى من أن الأحوط للموقوف عليهم في الأوقاف الخاصة دفع الخمس. فيفيد عدم الخمس إذا كان الوقف عاما. فإذا كان البستان وقفا على الأولاد فعلى القول بالملكية يملكون الاثمار و عليهم الخمس،