كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣٦ - «المسألة السابعة»(حكم ما لو شهدا بالطلاق ثم رجعا)
و عليهما الضمان عند قوم. و كم يضمنان؟ قال قوم: كمال مهر المثل، و قال آخرون نصف المهر و هو الأقوى، و من قال بهذا منهم من قال مهر المثل، و منهم من قال نصف المسمى، و هو الأقوى عندنا. و منهم من قال: ان كان المهر مقبوضا لزمهما كمال المهر، و ان لم يكن مقبوضا لزمهما نصف المهر، و الفصل بينهما إذا كان مقبوضا غرمه كله لا يسترد منه شيئا، لأنه معترف لها ببقاء الزوجية بينهما، فلما حيل بينهما رجع بكله عليهما، و ليس كذلك إذا كان قبل القبض، لانه لا يلزمه إلا اقباض نصفه، فلهذا رجع عليهما بالنصف.
و هو قوى» [١].
______________________________
[١] و قال في الخلاف: «إذا شهد على طلاق امرأة بعد الدخول بها، و
حكم الحاكم بذلك، ثم رجعا عن الشهادة، لم يلزمهما مهر مثلها و لا شيء منه دليلنا:
أن الأصل براءة الذمة، فمن أوجب عليهما شيئا فعليه الدلالة. و أيضا:
ليس خروج البضع عن ملك الزوج له قيمة، بدلالة أنه لو طلّق زوجته في مرضه لم يلزم مهر مثلها من الثلث، كما لو أعتق عبده أو وهبه، فلما بطل ذلك ثبت أنه لا قيمة له، و كان يجب أيضا لو كان عليه دين يحيط بالتركة فطلّق زوجته في مرضه، أن لا ينفذ الطلاق كما لا ينفذ العتق و العطاء، فلما نفذ طلاقه ثبت أنه لا قيمة له، لخروجه عن ملكه، فإذا ثبت أنه لا دية له لم يلزمه ضمان كما لو أتلفا عليه ما لا قيمة له.
المسألة ٧٨: إذا شهدا عليه بالطلاق قبل الدخول بها ففرق الحاكم بينهما ثم رجعا، غرما نصف المهر، و به قال أبو حنيفة، و للشافعي فيه قولان. دليلنا:
انه إذا حيل بينهما قبل الدخول لزمه نصف المهر، فوجب أن لا يرجع عليهما الا بقدر ما غرم. و أيضا: الأصل براءة الذمة، و ما ألزمناهما مجمع عليه، و ما زاد