كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣٤ - «المسألة السابعة»(حكم ما لو شهدا بالطلاق ثم رجعا)
نفسه أحد الشاهدين. فقال: لا سبيل للأخير عليها، و يؤخذ الصداق من الذي شهد و رجع، فيرد على الأخير، و يفرّق بينهما، و تعتد من الأخير، و ما يقربها الأول حتى تنقضي عدتها»[١].
و قد أجاب في الجواهر عن موثق إبراهيم بن عبد الحميد بوجهين:
أحدهما: انه خال عن رجوع الشاهدين أو أحدهما، و حينئذ يشكل ضربهما الحد. و الثاني: انه يشكل نقض الحكم بمجرد إنكار الزوج.
ثم قال: فهو حينئذ شاذ غير موافق لما سمعته من الشيخ رحمه اللّه و لا من غيره.
قلت: الظاهر ان السؤال عن قضية شخصية لا عن حكم كلي، و ليس في الخبر ذكر من سؤال الإمام عليه السلام عن الرجوع، و هل كانا متعمدين في شهادتهما أو عن خطأ؟ لكن حكمه عليه السلام بالحد- و القضية شخصية- دليل المفروغية بينه عليه السلام و بين الراوي عن كونهما متعمدين، و الا لما حكم بضربهما الحدّ، و لعله حدّ القيادة، أو ان المراد هو التعزير. و حينئذ لا مانع من نقض الحكم، لتبين اختلال ميزان الحكم، فلا وجه لطرح الخبر بما ذكره صاحب الجواهر [١].
______________________________
[١] و لعله لذا لم يشكل صاحب المسالك في الخبر بذلك، بل اكتفى
بالجواب عنه بقوله: «و الرواية ضعيفة بإبراهيم، فإنه واقفي و ان كان ثقة» لكن هذا
انما يتم على مسلكه الذي لم يوافق عليه الا القليل، كما فصّل في محله، ثم انه رحمه
اللّه ذكر حمل الرواية على ما لو تزوجت بمجرد الشهادة من غير حكم الحاكم، و قد ذكر
هذا الحمل جماعة منهم المحقق نفسه في النافع.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٤٢ الباب ١٣ شهادات. صحيح.