كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣٥ - «المسألة السابعة»(حكم ما لو شهدا بالطلاق ثم رجعا)
ثم انه رحمه اللّه حمل الخبر على تزويجها بالشهادة من غير حكم، قال:
و حمله على ما ذكره الشيخ ليس بأولى من حمله على تزويجها بشهادتهما من دون حكم حاكم، ثم لما جاء الزوج رجعا عن الشهادة، و اعترفا بأنهما شهدا زورا، فلا يكون به دلالة حينئذ على ما ذكره».
و هذا الحمل صحيح، لعدم التعرض في الخبر للحكم، و أما الحدّ فوجهه ما احتملناه.
و عبارة الشيخ أيضا خالية عن الحكم، و لذا جعل العلّامة في المختلف ما ذكر بالنسبة الى الخبر محملا لقول الشيخ أيضا لكن في الجواهر: «فيه ما فيه» و كأنه إشارة إلى قول الشهيد الثاني: و ليس بجيد، فان الشيخ استند إلى الرواية و عمل بظاهرها، فلا تأويل لكلامه.
هذا كله بالنسبة إلى موثقة إبراهيم بن عبد الحميد.
و أما الجواب عن صحيحة محمد بن مسلم فهو أنها قضية في واقعة كذلك و لم يرد فيها الحكم بالحدّ، و هذا كاشف عن علمه عليه السلام بخطإ الشاهدين في الشهادة. فهي محمولة على هذا المحمل.
هذا و الغائب يحكم عليه، و لكن الغائب على حجته، و معنى ذلك ان حكم الحاكم محدود، و ينتهي أمده بحضور الغائب و إقامته الحجة.
هذا و الذي يسهل الخطب ندرة العامل بالخبرين، و اعراض المشهور عنهما، و قد تقرر عندنا ان اعراض المشهور موهن، و لا سيما و أن الشيخ نفسه لم يفت بهما في المبسوط، حيث قال ما نصه: «و اما ان شهدا بالطلاق ثم رجعا لم يخل من أحد أمرين، اما أن يكون قبل الدخول أو بعده، فان كان بعد الدخول فعليهما مهر مثلها عند قوم، و قال آخرون: لا ضمان عليهما و هو الأقوى، لبراءة ذمتهما. و إذا شهدا بالطلاق قبل الدخول ثم رجعا، فان الحكم لم ينقض،