كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣٣ - «المسألة السابعة»(حكم ما لو شهدا بالطلاق ثم رجعا)
فعلى المشهور يأتي التفصيل الذي ذكره المحقق قدس سره، لأنه ان كانت الشهادة بعد الدخول من الزوج لم يضمن الشاهدان شيئا، لاستقرار المهر بالدخول، قال في الجواهر: خصوصا إذا كان الطلاق رجعيا و قد ترك الرجوع باختياره، للأصل، و لأنهما لم يفوتا عليه الا منفعة البضع، و هي لا تضمن بالتفويت.
و ان كانت قبل الدخول ضمنا للزوج نصف المهر المسمى لها، و علله في المسالك بقوله: «لأنهما ألزماه به و قد كان بمعرض السقوط بالردة و الفسخ من قبلها» و لكنه تعليل غير واضح، لان كونه في معرض السقوط لا يوجب عدم الضمان، و الا فإن كل مال يتلفه الإنسان من غيره هو في معرض السقوط عن المالية و الخروج عن الملكية، فيلزم أن لا يثبت ضمان مطلقا.
و كيف كان ففي الجواهر: لا خلاف أجده في شيء من ذلك الا ما يحكى عن الشيخ في النهاية، قال: «ان شهد رجلان على رجل بطلاق امرأته فاعتدت و تزوجت و دخل بها ثم رجعا، وجب عليها الحد، و ضمان المهر للزوج الثاني، و ترجع المرأة إلى الأول بعد الاستبراء بعدة من الثاني».
قال في المسالك: و استند الشيخ في ذلك الى موثقة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها، فتزوجت ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق. قال: يضربان الحد و يضمنان الصداق للزوج، ثم تعتد، ثم ترجع الى زوجها الأول»[١].
و احتمل في الجواهر استناده الى خبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام: «في رجلين شهدا على زوج غائب عن امرأته أنه طلقها، فاعتدت المرأة و تزوجت، ثم ان الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها، و أكذب
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٤١ الباب ١٣ شهادات.