كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣٢ - «المسألة السابعة»(حكم ما لو شهدا بالطلاق ثم رجعا)
فعليهم جميعا القصاص أو الدية منصفة بالحساب.
و الأجود هو الأول تبعا للمسالك و الجواهر.
«المسألة السابعة» (حكم ما لو شهدا بالطلاق ثم رجعا)
قال المحقق قدس سره: إذا شهدا بالطلاق ثم رجعا، فان كان بعد الدخول لم يضمنا، و ان كان قبل الدخول ضمنا له نصف المهر المسمى، لأنهما لا يضمنان الا ما دفعه المشهود عليه بسبب الشهادة أقول: في الشهادة بالطلاق ثم الرجوع عنها ذكر المحقق رحمه اللّه صورتين، إحداهما: أن تكون الشهادة بعد الدخول، و الثانية أن تكون قبله.
و المقصود بالبحث في هذه المسألة هو الضمان، و أما حكم الحاكم فلا ينتقض برجوع الشاهدين، لان قولهما في الرجوع محتمل فلا يرد القضاء المبرم بقول محتمل.
و ثبوت الضمان و عدمه في هذه المسألة مبني على أن البضع هل يضمن بالتفويت كما لو فوّت الشخص منافع أجير لغيره بحبس و نحوه، أم لا يضمن، كما لو فوّت منافع الحر بحبسه، فإنه لا يضمن له شيئا؟
قال المشهور بالثاني، و على هذا فلو قتلها الزوج أو قتلت هي نفسها لم يضمن بضعها، و كذا لو غصب أمة و ماتت في يد الغاصب يضمن بذلك قيمة الأمة و قيمة منافعها- و ان لم يستوفها- دون بعضها مع عدم استيفائه.
و قيل: بالأول، لأن البضع متقوم بالمال، و من ثم لو استوفاه مستوف ضمن بقيمته، و هي مهر المثل.