كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٥ - الصورة الاولى
و الدليل على عدم الحكم في هذه الصورة هو الأصل بعد انصراف أدلة القضاء عن مثلها، و قد روى جميل عن أحدهما عليهما السلام- في المرسل الذي هو كالصحيح كما في الجواهر سيما بعد اعتضاده بالشهرة. و في المسالك و صفة بالحسنة- قال:
«في الشهود إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا عن شهادتهم و قد قضي على الرجل: ضمنوا ما شهدوا به و غرموه. و ان لم يكن قضي طرحت بشهادتهم و لم يغرم الشهود شيئا».
و أضاف في الجواهر انه لا ترجيح لتقديم قولهم الأول على الثاني.
و أما الخبران:
١- السكوني عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم:
«ان شهد عندنا بشهادة ثم غيرها أخذنا بالأولى و أطرحنا الأخرى»[١].
٢- هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام: «كان أمير المؤمنين عليه السلام يأخذ بأول الكلام دون آخره»[٢].
فليسا ظاهرين في الرجوع، لا سيما الأول المشتمل على التغيير و هو غير الرجوع، و ان احتمل عمومه له، على أن اعراض الأصحاب عنهما موجب لوهنهما فلا يعارضان مرسل جميل الذي هو كالصحيح، و لو فرض التعارض و تساقط الطرفين كفى عدم الدليل على الحكم، لانصراف أدلة الشهادة و الحكم عن هذه الشهادة. و أما تنزيلهما على ما بعد الحكم و الاستيفاء فينافيه لفظ «أخذنا» و «يأخذ» فيهما الظاهر في الحكم.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٣٩ الباب ١١ شهادات.
[٢] تهذيب الاحكام ٦- ٣١٠ ط النجف الأشرف. صحيح. لكنه في وسائل الشيعة ١٨- ١٥٨:« لا يأخذ.» فهو يدل على خلاف المستدل به.