كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٣ - «المسألة الرابعة»(في أنه لو شهد أحدهما على كون الثمن دينارا و الأخر دينارين)
أما البائع فلا دعوى له بشيء.
في هاتين الصورتين لا يوجد تعارض أصلا، لما تقرر من أنه يشترط في صحة الشهادة و قبولها موافقتها لدعوى المدعي، فتكون إحدى الشهادتين الموافقة للدعوى في الصورتين معتبرة و الأخرى لاغية، و للمدعى أن يحلف مع الشهادة المقبولة و يثبت حقه.
اذن لا وجه لقول المحقق «لتحقق التعارض» سواء كان المدعي في الفرع الذي عنونه هو المشتري أو البائع.
و يتحقق التعارض في الصورة:
الثالثة: لو وقع الخلاف بين البائع و المشتري في الثمن، فقال البائع بالدينارين، و قال المشتري بالدينار، و كان لكل منهما بينة على ما يدعيه، و حينئذ يتساقطان. و ليس المرجع القرعة كما عن الشيخ و الجواهر، إذ لا موضوع للقرعة هنا و ان كان لها فائدة، بل الصحيح بعد التساقط هو الحكم على المشتري بالدينار بإقراره.
قال المحقق: و لو شهد له مع كل واحد شاهد آخر ثبت الديناران.
أقول: مرجع الضمير في «له» هو «البائع»، و ذلك لأنه إذا كان يدعي الدينارين فقد قامت بينة كاملة له على دعواه فيحكم له، و البينة الأخرى المخالفة لدعواه لاغية. فلا تعارض.
قال المحقق: و لا كذلك لو شهد واحد بالإقرار بألف و الأخر بألفين.
فإنه يثبت الالف بها و الأخر بانضمام اليمين.
أقول: أوضحه في الجواهر بقوله: لعدم التعارض بين المشهود بهما و ان امتنع التلفظ بلفظين مختلفين في وقت واحد، فإن الشهادة بدينار لا تنفي الزائد، فيجوز أن لا يكون الشاهد سمع الا دينارا، أو لم يقطع الا به و تردد في الزائد،