كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩١ - «المسألة الثالثة»(في انه لو شهد أحدهما على كون المسروق دينارا و الأخر درهما)
المشكل و المشتبه عندنا، و ليس ما نحن فيه من هذا القبيل، فإن السرقة من المبصرات، قالت احدى البينتين بمشاهدة وقوعها غدوة، و قالت الأخرى بمشاهدة وقوعها عشية، و لا ريب في أنها قد وقعت في أحد الزمانين، فالبينتان متعارضتان، و مع تعارضهما تتساقطان، و لا يبقى ما يحكم به للغرم فضلا عن الحد.
و أما تجويز استناد الحاكم الى كلتيهما فيما اتفقتا عليه و هو سرقة الثوب- و ان اختلفتا في وقته- ففيه ان المفروض وحدة العين و وحدة الفعل، و قد وقع التكاذب بين البينتين، و ليس الملاك وجود أمر متفق عليه بينهما، و لذا لو شهدت إحداهما بكون المسروق حمارا و الأخرى بكونه فرسا لم يحكم بسرقة الحيوان المطلق استنادا الى كليهما لكونه أمرا متفقا عليه بينهما، بل يتساقطان، لعدم إمكان وجود الحيوان كذلك خارجا.
فالحاصل انا لا نوافق لا على القرعة كما ذكر الشيخ، و لا على الحكم بالقدر المشترك كما ذكر الجواهر، بل نقول بالتعارض و التساقط و عدم الحكم بشيء.
قال المحقق: و لو كان تعارض البينتين لا على عين واحدة ثبت الثوبان و الدرهمان.
أقول: إذا تواردت البينتان لا على عين واحدة: كما لو شهدت إحداهما على الثوب الأبيض و الأخرى على الثوب الأسود، أو شهدت إحداهما على درهم و الأخرى على درهم آخر ثبت الثوبان و الدرهمان، لعدم التعارض بين البينتين، و ثبت القطع أيضا، لعدم الشبهة الدارئة.
قال في الجواهر: بل لو فرض اتحاد العين و أمكن التعدد بسرقتها مرتين في الوقتين كان الحكم كذلك أيضا. بلا اشكال و لا خلاف.
قال: لكن عن القاضي: إذا شهد اثنان انه سرق هذا الحمار غدوة يوم