كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٢ - «المسألة الثانية»(في ثبوت الوقف و النكاح بالاستفاضة)
تردد فيه، فعلى هذا المبنى لا ريب في ثبوت الوقف و النكاح بها، لانه ليس وراء العلم شيء.
و أما بناء على الاستفاضة المفيدة لغالب الظن فيثبتان أيضا، أما الوقف فلأنه للتأبيد، فلو لم يجز الشهادة فيه بالاستفاضة أدى الى بطلان الوقوف، لان شهود الوقف لا يبقون، و الشهادة الثالثة لا تسمع. و أما النكاح فلانا نقضي بأن خديجة عليها السلام زوجة النبي صلى اللّه عليه و آله، و لم يثبت ذلك إلا بالاستفاضة، لأنا ما شاهدناهم.
قال في المسالك: و اعترض على الأول بأن الشهادة بدون العلم منهي عنها، فتخصيص ذلك بالوقف تحصيلا لمصلحة ثبوته ليس بأولى من تخصيص النهي عن سماع الشهادة الثالثة بالوقف لهذه المصلحة، بل هذا التخصيص أولى، لأنه لا مانع منه عقلا، بخلاف الشهادة بمجرد الظن.
قال: و أجاب عنه المصنف بأن المانع من سماع الشهادة الثالثة النقل و الإجماع، فلم يكن معارضتها بالتخصيص، بخلاف الشهادة بمجرد الظن، فإنه لا إجماع على منعها، بل الأكثر على تجويزها، و يمنع من كون العقل دالا على النهي عن ذلك. لان أكثر الأحكام الشرعية مبناها على الظن.
و اعترض على الثاني بما ذكره المحقق نفسه و أجاب عنه بقوله: و لو قيل.
قلت: لم يتعرض المحقق في العبارة للشهادة، بل بقول: يثبت. و هو ظاهر في الثبوت لدى الحاكم، أي ان الحاكم له الحكم استنادا إلى الاستفاضة في أمور ذكرها المحقق نفسه في كتاب القضاء، و ان الوجه الذي ذكره هنا للوقف يأتي في النسب أيضا، و الاولى أن نستدل للقبول بالسيرة غير المردوعة، لعدم جواز الرجوع الى الظن المجرد في باب القضاء و الشهادات، الا أن الظن الذي