كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٥ - طريق ثبوت الفسق قبل الحكم
على نفوذ الحكم و عدم جواز رده إذا كان على نحو قضائهم عليهم السلام و على حسب الموازين التي نصبوها لذلك، و لا دليل على اشتراط أزيد من ذلك، حتى قوله تعالى وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ. المراد منه ذوي عدل عندكم، لا أقل من الشك فيبقى ما دل على نفوذ الحكم بحاله.
لكن اتفاق كلمة الأصحاب ظاهرا على النقض، مع أصالة الواقعية في الشرائط، و لو كانت مستفادة من نحو: و أشهدوا الآية. يرفع ذلك كله، مضافا الى إمكان الفرق بين ما هنا و بين الجماعة، بأن المدار هناك على الصلاة خلف من تثق بعدالته نصا و فتوى، و ظهور الفسق فيما بعد لا ينافي الوثوق، بخلاف المقام المعتبر فيه كونه عدلا».
هذا و قد ذكر الشهيد الثاني هنا فرعين: أحدهما: لو قال القاضي بعد الحكم بشهادة شاهدين: قد بان لي أنهما كانا فاسقين و لم يظهر بينة تشهد بفسقهما، ففي تمكينه من نقضه وجهان، أظهرهما ذلك، بناء على جواز قضائه بعلمه».
و الثاني: لو قال أكرهت على الحكم بقولهما، و كنت أعرف بفسقهما، قبل قوله من غير بينة على الإكراه مع ظهور اماراته، كما لو كان قاضيا من قبل سلطان جائر يظهر في حقه ذلك. و الا فوجهان، و لعل القبول أقوى مطلقا».