كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٢ - في ما نسب إلى الكاشاني و الكفاية
النوبة إلى الإجماع، على أنه قائم في جميع موارد اجتماع الحرمة مع عدم الوجوب.
بقي الثالث، و هو يتوقف على تمامية ما دل على الجواز في القرآن سندا و دلالة، و هي أخبار:
الأول: ما عن الحميري بسند لم يستبعد في الكفاية إلحاقه بالصحاح عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: «سألته عن الغناء في الفطر و الأضحى و الفرح. قال: لا بأس ما لم يعص به».
و الثاني: في كتاب علي بن جعفر عن أخيه قال: «سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر و الأضحى و الفرح؟ قال: لا بأس ما لم يزمر به» [١].
و الاستدلال بهما يتم على ان يكون المراد ما لم يعص باقتران القراءة بشيء من المحرمات الخارجية و ما لم يستعمل فيه المزمار، و لكن الأظهر أن المراد ما لم يعص أو لم يزمر في نفس هذه القراءة. و على الجملة ما لم يكن الصوت مشتملا على الترجيع و الطرب، و الا فإن تحسين الصوت في الفرح و أيام السرور كالعيدين مطلوب مرغوب فيه، و يكون التعبير عن ذلك بالغناء على مبنى الشيخ تعبيرا مجازيا [٢].
______________________________
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٨٥: «عبد اللّه بن جعفر في قرب الاسناد عن
عبد اللّه ابن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن الغناء هل يصلح في
الفطر و الأضحى و الفرح؟ قال: لا بأس به ما لم يعص به.
و رواه علي بن جعفر في كتابه الا أنه قال: ما لم يزمر به».
[٢] أقول: و مع التنزل عن ذلك، فلا بد بعد تسليم السند من الحمل على بعض المحامل، قال في الوسائل: «هذا مخصوص بزف العرائس و بالفطر