الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨١ - فرع مبدأ حول السخال
الحول من يوم تنتج».
و صحيحة زرارة أو حسنته بإبراهيم بن هاشم عن أبي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «ليس في صغار الإبل شيء حتى يحول عليها الحول من يوم تنتج».
و رواية ثالثة له عن أحدهما (عليهما السلام) [٢] و فيها بعد ذكر الأصناف الثلاثة «و ما كان من هذه الأصناف فليس فيها شيء حتى يحول عليه الحول منذ يوم تنتج».
و استقرب الشهيد في البيان اعتبار الحول من حين النتاج إن كان اللبن عن سائمة. و الظاهر أنه جعله وجه جمع بين أخبار القولين، لأنه متى كان اللبن عن سائمة فكأنه يدخل تحت أخبار السوم و إن كان عن معلوفة فكأنه يدخل تحت المعلوفة فلا يدخل في السوم إلا بعد الاستغناء بالرعي. و مقتضى المشهور هو تقييد أخبار السوم بأخبار النتاج بمعنى أن اشتراط السوم مدة الحول مخصوص بما عدا السخال فإن حولها من يوم النتاج و إن صدق أنها معلوفة.
و كيف كان فالأقرب هو القول المشهور وقوفا على ظاهر هذه الأخبار، إلا أنه
قد روى الكليني و الصدوق في الموثق عن إسحاق بن عمار [٣] قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) السخل متى تجب فيه الصدقة؟ قال إذا أجذع».
و لا يخفى ما فيه من الإشكال لمخالفته الأخبار و كلام الأصحاب، فإن الجذع من الغنم بناء على كلام الأصحاب ما كمل له سبعة أشهر و على كلام أهل اللغة أنه في الضأن كذلك و في المعز ما دخل في السنة الثانية. و لم أقف على من تعرض للجواب عنه، و يحتمل و إن بعد الحمل على الأخذ في الصدقة بناء على ما تقدم من أحد القولين في المسألة و هو أن أقل أسنان المأخوذ في زكاة الغنم جذع من الضأن و ثني من المعز.
[١] الوسائل الباب ٩ من زكاة الأنعام.
[٢] الوسائل الباب ٧ رقم ٦ و الباب ٩ رقم ١ و لا يخفى أن راوي هذا الحديث هو الشيخ و لم يرد في التهذيب ج ١ ص ٣٦٠ اللفظ المذكور و إنما وردت فيه الفقرة الآتية فقط «و كل شيء من هذه الأصناف من الدواجن و العوامل فليس فيها شيء حتى يحول عليه الحول منذ يوم تنتج» و أورد اللفظ المذكور في الهامش بعنوان النسخة. نعم في الإستبصار ج ٢ ص ٢٤ و الوافي و الوسائل ذكرت الفقرتان معا.
[٣] الوسائل الباب ٩ من زكاة الأنعام.