الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦ - المقام الأول- في نصب زكاة الإبل
إلى خمس و أربعين فإن زادت فحقة إلى ستين فإن زادت فجذعة إلى خمس و سبعين فإن زادت فابنتا لبون إلى تسعين فإن زادت فحقتان إلى عشرين و مائة- قال و هذا مذهب علماء الإسلام- فإن زادت ففي كل خمسين حقة و في كل أربعين بنت لبون».
قال:
و به قال علماؤنا. ثم نقل أقوال العامة. و هذه الرواية لم يتعرض لنقلها أحد من الأصحاب في كتب الاستدلال و لا من المحدثين في كتب الحديث حتى صاحب الوسائل الذي جمع فيه ما زاد على كتب الحديث الأربعة، إلى غير ذلك من الأخبار.
احتج ابن أبي عقيل على ما نقل عنه بصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه (عليهما السلام) [١] قالا: «في صدقة الإبل في كل خمس شاة إلى أن تبلغ خمسا و عشرين فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض و ليس فيها شيء حتى تبلغ خمسا و ثلاثين فإذا بلغت خمسا و ثلاثين ففيها ابنة لبون ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ خمسا و أربعين فإذا بلغت خمسا و أربعين ففيها حقة طروقة الفحل ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ ستين فإذا بلغت ستين ففيها جذعة ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ خمسا و سبعين فإذا بلغت خمسا و سبعين ففيها ابنتا لبون ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ تسعين فإذا بلغت تسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل ثم ليس فيها شيء أكثر من ذلك حتى تبلغ عشرين و مائة فإذا بلغت عشرين و مائة ففيها حقتان طروقتا الفحل فإذا زادت واحدة على عشرين و مائة ففي كل خمسين حقة و في كل أربعين بنت لبون ثم ترجع الإبل على أسنانها. و ليس على النيف شيء و لا على الكسور شيء و لا على العوامل شيء إنما ذلك على السائمة الراعية. قال قلت فما في البخت السائمة؟ قال مثل ما في الإبل العربية. الحديث».
و نقل المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في كتاب الوسائل [٢] هذا الحديث عن كتاب معاني الأخبار بما يوافق القول المشهور و ذكر أنه رواه عن أبيه عن سعد بن عبد اللّٰه عن إبراهيم بن هاشم عن حماد بن عيسى مثله، إلا أنه قال- على
[١] الوسائل الباب ٢ و ٧ و ٣ من زكاة الأنعام.
[٢] الوسائل الباب ٣ من زكاة الأنعام.