الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٦ - القسم الرابع- في ما دل على أن الأرض و ما خرج منها كله للإمام
و لا ممن يلي الأعمال يأكل حلالا غيري إلا من طيبوا له ذلك.
و ما رواه في الكافي و الفقيه في الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [١] قال: «إن جبرئيل (عليه السلام) كرى برجله خمسة أنهار و لسان الماء يتبعه: الفرات و دجلة و نيل مصر و مهران و نهر بلخ، فما سقت أو سقي منها فللإمام، و البحر المطيف بالدنيا» و زاد في الفقيه [٢] «و هو أفسيكون».
و ما رواه في الكافي عن محمد بن الريان [٣] قال: «كتبت إلى العسكري (عليه السلام) جعلت فداك روي لنا أن ليس لرسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) من الدنيا إلا الخمس؟ فجاء الجواب إن الدنيا و ما عليها لرسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)».
و ما رواه فيه عن أحمد بن محمد بن عبد اللّٰه (عليه السلام) عن من رواه [٤] قال: «الدنيا و ما فيها لله و لرسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) و لنا، فمن غلب على شيء منها فليتق اللّٰه و ليؤد حق اللّٰه و ليبر إخوانه فإن لم يفعل ذلك فالله و رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) و نحن برآء منه».
و ما رواه فيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٥] قال: «قلت له أ ما على الإمام زكاة؟ فقال أحلت يا أبا محمد أ ما علمت أن الدنيا و الآخرة للإمام يضعها حيث يشاء و يدفعها إلى من يشاء جائز له ذلك من اللّٰه، إن الإمام يا أبا محمد لا يبيت ليلة أبدا و لله في عنقه حق يسأله عنه».
و روى في الفقيه [٦] نحوه.
[١] الوسائل الباب ١ من الأنفال و ما يختص بالإمام. و إن أردت تشخيص محال الأنهار المذكورة في هذه الرواية و مصادرها فارجع إلى الفقيه التعليقة ١ ص ٢٤ ج ٢ الطبعة الحديثة.
[٢] ج ٢ ص ٢٤ الطبعة الحديثة و قد ضبط فيها اللفظ المذكور كما ضبط هنا، و قد جاء في التعليقة عليه هكذا: و في نسخة أ «أفسنكون» و كلاهما و هم من النساخ و المراد «أبسكون» و هي بحيرة قزوين و تسمى بعدة أسماء منها ما ذكره الصدوق (ره) و تفسيره للبحر (المطيف بالدنيا) بهذا البحر لا تساعد عليه خرائط الجغرافية الحديثة.
[٣] الأصول ج ١ ص ٤٠٩.
[٤] الأصول ج ١ ص ٤٠٨.
[٥] الأصول ج ١ ص ٤٠٨.
[٦] ج ٢ ص ٢٠.