الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٣ - القسم الثالث- في ما يدل على التحليل و الإباحة مطلقا
من ما صنعت بنو أمية كأنه يرى أن ذلك إلينا. و لم ينتفع أحد في تلك الليلة بقليل و لا كثير إلا الأولين فإنهما عنيا بحاجتهما».
و ما رواه الصدوق في الفقيه عن داود الرقي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [١] قال:
«سمعته يقول: الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك».
و ما رواه في التهذيب عن علباء الأسدي [٢] قال: «و ليت البحرين فأصبت بها مالا كثيرا فأنفقت و اشتريت ضياعا كثيرة و اشتريت رقيقا و أمهات أولاد و ولد لي ثم خرجت إلى مكة فحملت عيالي و أمهات أولادي و نسائي و حملت خمس ذلك المال فدخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقلت له إني وليت البحرين فأصبت بها مالا كثيرا و اشتريت متاعا و اشتريت رقيقا و اشتريت أمهات أولاد و ولد لي و أنفقت و هذا خمس ذلك المال و هؤلاء أمهات أولادي و نسائي قد أتيتك به. فقال أما إنه كله لنا و قد قبلت ما جئت به و قد حللتك من أمهات أولادك و نسائك و ما أنفقت و ضمنت لك علي و على أبي الجنة».
و هذا الحديث قد عده في الوافي في باب الأحاديث الدالة على تحليل الخمس، إلا أنه ليس بظاهر في ذلك بل ربما ظهر في خلاف ذلك، فإن ظاهر قوله: «قبلت ما جئت به» هو أخذ ما جاء به من الخمس و حله من الباقي حيث أنه أخبره أن الكل له. هذا ما يظهر من الخبر.
و ما رواه في الكتاب المذكور عن الفضيل [٣] قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام) أحلى نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا. ثم قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا».
و ما رواه فيه أيضا عن معاذ بن كثير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٤] قال: «موسع
[١] الوسائل الباب ٤ من الأنفال و ما يختص بالإمام.
[٢] التهذيب ج ١ ص ٣٨٩ و في الوسائل الباب ١ من الأنفال و ما يختص بالإمام.
و الراوي هو الحكم بن علباء الأسدي.
[٣] الوسائل الباب ٤ من الأنفال و ما يختص بالإمام.
[٤] الوسائل الباب ٤ من الأنفال و ما يختص بالإمام.