الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٢ - القسم الثالث- في ما يدل على التحليل و الإباحة مطلقا
بأموالنا فمن استحل منها شيئا فأكله فإنما يأكل النيران، و أما الخمس فقد أبيح لشيعتنا و قد جعلوا منه في حل إلى وقت ظهورنا لتطيب ولادتهم و لا تخبث».
و ما رواه في الكافي عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) [١] في حديث قال:
«إن اللّٰه جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفيء. إلى أن قال: فنحن أصحاب الخمس و الفيء و قد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا. الحديث».
و ما رواه الشيخ في التهذيب عن ضريس الكناسي [٢] قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) أ تدري من أين دخل على الناس الزنا؟ فقلت لا أدري. فقال من قبل خمسنا أهل البيت إلا لشيعتنا الأطيبين فإنه محلل لهم و لميلادهم».
و ما رواه في الكافي عن عبد العزيز بن نافع [٣] قال: «طلبنا الإذن على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و أرسلنا إليه فأرسل إلينا ادخلوا اثنين اثنين فدخلت أنا و رجل معي، فقلت للرجل أحب أن تستأذنه بالمسألة فقال نعم فقال له جعلت فداك إن أبي كان ممن سباه بنو أمية و قد علمت أن بني أمية لم يكن لهم أن يحرموا و لا يحللوا و لم يكن لهم من ما في أيديهم قليل و لا كثير و إنما ذلك لكم فإذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد علي عقلي ما أنا فيه؟ فقال له أنت في حل من ما كان من ذلك و كل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حل من ذلك. قال فقمنا و خرجنا فسبقنا معتب إلى النفر القعود الذين ينتظرون إذن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال لهم قد ظفر عبد العزيز بن نافع بشيء ما ظفر بمثله أحد قط. فقيل له و ما ذاك؟
ففسره لهم فقام اثنان فدخلا على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال أحدهما جعلت فداك إن أبي كان من سبايا بني أمية و قد علمت أن بني أمية لم يكن لهم من ذلك قليل و لا كثير و أنا أحب أن تجعلني من ذلك في حل فقال و ذلك إلينا؟ ما ذلك إلينا ما لنا أن نحل و لا أن نحرم. فخرج الرجلان و غضب أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلا بدأه أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال أ لا تعجبون من فلان يجيئني فيستحلني
[١] الوسائل الباب ٤ من الأنفال و ما يختص بالإمام.
[٢] الوسائل الباب ٤ من الأنفال و ما يختص بالإمام.
[٣] الوسائل الباب ٤ من الأنفال و ما يختص بالإمام.