الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٢ - القسم الأول- ما يدل على وجوب إخراج الخمس مطلقا
له من اللّٰه فله نصف الخمس كملا، و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم و سهم لمساكينهم و سهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكفاف و السعة ما يستغنون به في سنتهم فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي و إن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، و إنما صار عليه أن يمونهم لأن له ما فضل عنهم، و إنما جعل اللّٰه هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس و أبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس تنزيها من اللّٰه لهم لقرابتهم من رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و كرامة من اللّٰه لهم عن أوساخ الناس فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل و المسكنة، و لا بأس بصدقات بعضهم على بعض و هؤلاء الذين جعل اللّٰه لهم الخمس هم قرابة النبي. و ساق الخبر إلى أن قال: و ليس في مال الخمس زكاة لأن فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم فلم يبق منهم أحد و جعل لفقراء قرابة رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) نصف الخمس. فأغناهم به عن صدقات الناس و صدقات النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و ولي الأمر، فلم يبق فقير من فقراء الناس و لم يبق فقير من فقراء قرابة رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) إلا و قد استغنى فلا فقير. الحديث».
و ما رواه الشيخ عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [١] «في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم و يكون معهم فيصيب غنيمة؟ قال يؤدي خمسنا و تطيب له».
و ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن محمد بن علي عن أبي الحسن (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن ما يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد و عن معادن الذهب و الفضة ما فيه؟ قال إذا بلغ ثمنه دينارا ففيه الخمس».
و ما رواه الصدوق في الصحيح عن البزنطي [٣] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام)
[١] الوسائل الباب ٢ من ما يجب فيه الخمس.
[٢] الأصول ج ١ ص ٥٤٧ و التهذيب ج ١ ص ٣٨٤ و ٣٨٩ و في الوسائل الباب ٣ من ما يجب فيه الخمس.
[٣] الوسائل الباب ٤ من ما يجب فيه الخمس عن التهذيب و لم يروه الصدوق في الفقيه.