الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٠ - القسم الأول- ما يدل على وجوب إخراج الخمس مطلقا
من أي نوع كان من أنواع الخمس.
و من الأدلة على ذلك الآية الشريفة و هي قوله عز و جل: «وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ. الآية» [١] و قد عرفت من ما قدمناه في أول الكتاب دلالة جملة من الأخبار على أن المراد بالغنيمة في الآية ما هو أعمّ من غنيمة دار الحرب، و به صرح أصحابنا (رضوان الله عليهم) إلا الشاذ كما تقدم جميع ذلك في أثناء المباحث السابقة.
و منها-
ما رواه في التهذيب عن الريان بن الصلت [٢] قال: «كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) ما الذي يجب علي يا مولاي في غلة رحى في أرض قطيعة لي و في ثمن سمك و بردي و قصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة؟ فكتب: يجب عليك فيه الخمس إن شاء اللّٰه تعالى».
و ما رواه في الفقيه عن علي بن مهزيار في الصحيح [٣] قال: «قال لي أبو علي ابن راشد قلت له أمرتني بالقيام بأمرك و أخذ حقك فأعلمت مواليك ذلك فقال لي بعضهم و أي شيء حقه؟ فلم أدر ما أجيبه؟ فقال يجب عليهم الخمس. فقلت ففي أي شيء؟ فقال في أمتعتهم و ضياعهم. الحديث».
و ما رواه الشيخ في الصحيح إلى محمد بن علي بن شجاع النيسابوري و هو مجهول [٤] «أنه سأل أبا الحسن الثالث (عليه السلام) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كر ما يزكي فأخذ منه العشر عشرة أكرار و ذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا و بقي في يده ستون كرا ما الذي يجب لك من ذلك؟ و هل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء؟ فوقع (عليه السلام) لي منه الخمس من ما يفضل من مئونته».
و ما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن عبد اللّٰه بن بكير عن بعض أصحابه
[١] سورة الأنفال الآية ٤٣.
[٢] الوسائل الباب ٨ من ما يجب فيه الخمس.
[٣] الوسائل الباب ٨ من ما يجب فيه الخمس عن التهذيب و لم يروه في الفقيه.
[٤] الوسائل الباب ٨ من ما يجب فيه الخمس.