الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٤ - الثاني الاستدلال بالأخبار لاستحقاق المنتسب إلى هاشم بالأم الخمس
إن خبر حماد بن عيسى دل على حل الصدقة لمن انتسب إلى هاشم بالأم الموجب لإخراجه من الآل و الذرية.
و منها-
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في أبواب الزيارات [١] بسنده عن بعض أصحابنا قال: «حضرت أبا الحسن الأول (عليه السلام) و هارون الخليفة و عيسى بن جعفر و جعفر بن يحيى بالمدينة و قد جاءوا إلى قبر رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال هارون لأبي الحسن (عليه السلام) تقدم فأبى فتقدم هارون فسلم و قام ناحية فقال عيسى بن جعفر لأبي الحسن (عليه السلام) تقدم فأبى فتقدم عيسى فسلم و وقف مع هارون فقال جعفر لأبي الحسن (عليه السلام) تقدم فأبى فتقدم جعفر فسلم و وقف مع هارون فتقدم أبو الحسن (عليه السلام) و قال السلام عليك يا أبت أسأل اللّٰه الذي اصطفاك و اجتباك و هداك و هدى بك أن يصلي عليك. فقال هارون لعيسى سمعت ما قال؟ قال: نعم. فقال هارون أشهد أنه أبوه حقا».
فانظر أيدك اللّٰه إلى شهادة هارون بأبوته (صلى اللّٰه عليه و آله) له (عليه السلام) حقا و أي مجال للحمل على المجاز في ذلك؟
و منها-
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي و الصدوق في الفقيه و الشيخ في كتابيه بطرق عديدة و متون متقاربة عن عائذ الأحمسي [٢] قال: «دخلت على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و أنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل فقلت السلام عليك يا ابن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال: و عليك السلام إي و اللّٰه إنا لولده و ما نحن بذوي قرابته. الحديث».
أقول: انظر إلى صراحة كلامه (عليه السلام) في المطلوب و المراد و قسمه على ذلك برب العباد و أنه ليس انتسابهم إليه (صلى اللّٰه عليه و آله) بمجرد القرابة كما يدعيه ذوو العناد و الفساد و من تبعهم من أصحابنا ممن حاد في المسألة عن طريق السداد حيث حملوا لفظ الابنية في حقهم (عليهم السلام) على المجاز و هي ظاهرة بل صريحة كما ترى في
[١] الفروع ج ١ ص ٣١٦ و في الوسائل الباب ٦ من المزار.
[٢] الفروع ج ١ ص ١٣٧ و في الوسائل الباب ١٧ من أعداد الفرائض و نوافلها.