الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٧ - السابعة هل يعطى الطوائف الثلاث الخمس إذا لم ينتسبوا إلى عبد المطلب؟
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «سمعته يقول كلاما كثيرا ثم قال: و أعطهم من ذلك كله سهم ذي القربى الذين قال اللّٰه تعالى «إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ» [١] نحن و اللّٰه عني بذي القربى و هم الذين قرنهم اللّٰه بنفسه و بنبيه فقال [٢] «فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ» منا خاصة و لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا أكرم اللّٰه نبيه و أكرمنا أن يطعمنا أوساخ أيدي الناس».
و ما رواه الكليني عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) [٣] «في قول اللّٰه عز و جل وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ [٤] قال هم قرابة رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و الخمس لله و للرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) و لنا».
و منها- ما قدمنا نقله في سابق هذه المسألة من عجز صحيحة حماد بن عيسى عن بعض أصحابه زيادة على ما في صدرها الذي قدمناه ثمة [٥].
فإن هذه الأخبار قد اشتركت في الدلالة صريحا على أن الخمس لا يخرج منه شيء إلى غير الإمام (عليه السلام) و الطوائف الثلاث المنتسبين إليهم (عليهم السلام).
و نقل عن ابن الجنيد أنه قال: و أما سهام اليتامى و المساكين و ابن السبيل و هي نصف الخمس فلأهل هذه الصفات من ذوي القربى و غيرهم من المسلمين إذا استغنى عنها ذوو القربى و لا يخرج من ذوي القربى ما وجد فيهم محتاج إليها إلى غيرهم و مواليهم عتاقة أحرى بها من غيرهم. انتهى.
قال في المدارك بعد نقل ذلك إلى قوله: «إذا استغنى عنها ذوو القربى» ما صورته: و الظاهر أن هذا القيد على سبيل الأفضلية عنده لا التعيين. ثم قال: و يدل على ما ذكره إطلاق الآية الشريفة و صحيحة ربعي المتقدمة [٦] و غيرها من الأخبار و العلامة في المختلف نقل عن ابن الجنيد أنه احتج بالعموم ثم قال: و الجواب
[١] سورة الأنفال الآية ٤٣.
[٢] سورة الأنفال الآية ٤٣.
[٣] الوسائل الباب ١ من قسمة الخمس.
[٤] سورة الأنفال الآية ٤٣.
[٥] ٣٧١ و ٣٨٥.
[٦] تقدمت ص ٣٧٣.