الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٠ - الثانية هل يجب الاستيعاب للطوائف؟
(صلى اللّٰه عليه و آله) يصرفه في ما شاء من نفقته و نفقة عياله و ما يلزمه من تحمل الأثقال و مؤن غيره، و سهم ليتامى آل محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) و سهم لمساكينهم و سهم لأبناء سبيلهم و ليس لغيرهم من سائر الأصناف شيء على حال، و على الإمام أن يقسم هذه السهام بينهم على قدر كفايتهم و مئونتهم في السنة على الاقتصاد، و لا يخص فريقا منهم بذلك دون فريق بل يعطي جميعهم على ما ذكرناه من قدر كفايتهم و يسوي بين الذكر و الأنثى، فإن فضل شيء كان له خاصة و إن نقص كان عليه أن يتم من حصته خاصة. انتهى. و نقل عن أبي الصلاح أنه قال: يلزم من وجب عليه الخمس إخراج شطره للإمام (عليه السلام) و الشطر الآخر للمساكين و اليتامى و أبناء السبيل لكل صنف ثلث الشطر. و ظاهره مثل كلام الشيخ في وجوب التشريك و عدم جواز تخصيص طائفة بذلك.
و استدل للقول المشهور
بصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر المتقدمة [١] حيث قال فيها: «ذاك إلى الإمام أ رأيت رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) كيف يصنع أ ليس إنما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الإمام (عليه السلام)».
و أجاب في المدارك بأنه يمكن المناقشة في الرواية بالطعن في السند باشتماله على ابني فضال و هما فطحيان مع أنها غير صريحة في جواز التخصيص.
و فيه أن المناقشة بالطعن في السند إنما تتجه بناء على نقله الرواية من التهذيب [٢] فإنه كما ذكره، و أما على رواية الكليني لها في الكافي [٣] فإنها صحيحة لأنه رواها فيه عن العدة عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر. و أما الدلالة فسيأتي الكلام فيها في المقام إن شاء اللّٰه تعالى.
و استدل للشيخ بظاهر الآية فإن اللام للملك أو الاختصاص و العطف بالواو يقتضي التشريك في الحكم. و أجيب عن ذلك بأنها مسوقة لبيان المصرف كما في آية
[١] ص ٣٧٩.
[٢] ج ١ ص ٣٨٥.
[٣] الأصول ج ١ ص ٥٤٤.