الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٠ - المقام الأول أحدهما- في أنه هل يقسم أسداسا أو أخماسا؟
و سهم ذي القربى لهم و الثلاثة الباقية لليتامى و المساكين و ابن السبيل، و إلى هذا القول ذهب أكثر العامة و نقله في المعتبر عن أبي حنيفة و الشافعي [١].
حجة القول الأول ظاهر الآية و هو قوله تعالى «وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ» [٢] قالوا: فإن اللام للملك أو الاختصاص و العطف بالواو يقتضي التشريك فيجب صرفه في الأصناف الستة.
و الأخبار الدالة على ذلك و منها-
ما رواه الشيخ في الموثق عن عبد اللّٰه بن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهما السلام) [٣] «في قول اللّٰه عز و جل:
وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ [٤] قال خمس اللّٰه للإمام و خمس الرسول للإمام و خمس ذي القربى لقرابة الرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) الإمام (عليه السلام) و اليتامى يتامى الرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) و المساكين منهم و أبناء السبيل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم».
و ما رواه في الصحيح عن أحمد بن محمد قال حدثنا بعض أصحابنا رفع الحديث [٥] قال: «الخمس من خمسة أشياء. ثم ساق الخبر إلى أن قال: فأما الخمس فيقسم على ستة أسهم: سهم لله و سهم للرسول و سهم لذوي القربى و سهم لليتامى و سهم للمساكين و سهم لأبناء السبيل، فالذي لله فلرسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فرسول اللّٰه أحق به فهو له خاصة، و الذي للرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) هو لذي القربى و الحجة في زمانه فالنصف له خاصة، و النصف لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من آل محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) الذين لا تحل
[١] المغني ج ٦ ص ٤٠٦ و المحلى ج ٧ ص ٣٢٧ و الأموال ص ٣٢٥ و البداية ج ١ ص ٣٧٧ و البدائع ج ٧ ص ١٢٤ و قد نقل فيه ذلك و في البداية عن الشافعي كما في المتن إلا أن المنقول عن أبي حنيفة في البدائع اختصاص ذلك بحياة النبي «ص» و أنه يقسم بعده ثلاثة أقسام، و في المحلى ج ٧ ص ٣٣٠ نقل عنه القسمة إلى ثلاثة أقسام أيضا.
[٢] سورة الأنفال الآية ٤٣.
[٣] الوسائل الباب ١ من قسمة الخمس.
[٤] سورة الأنفال الآية ٤٣.
[٥] الوسائل الباب ١ من قسمة الخمس.