الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٧ - الرابعة إشكالات على صحيحة علي بن مهزيار و ردها
الجميع له فتعيين مقدار ما يأخذ و يدع راجع إلى مشيئته و ما يراه من المصلحة و لا مجال للسؤال عن وجهه.
أقول: لا يخفى أن الجواب عن السؤال المذكور لا ينحصر في ما ذكره (قدس سره) ليتخذه مستندا لما ذهب إليه من اختصاص هذا النوع به (عليه السلام) دون الأصناف الأخر، بل يمكن الجواب بما ورد في جملة من الأخبار من أنهم (عليهم السلام) قد فوض إليهم كما فوض إلى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و قد عقد له في الكافي بابا على حدة.
و من أخباره
ما رواه (قدس سره) عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن قال وجدت في نوادر محمد بن سنان عن عبد اللّٰه بن سنان [١] قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) لا و اللّٰه ما فوض اللّٰه إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و إلى الأئمّة (عليهم السلام) قال اللّٰه تعالى إِنّٰا أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ الْكِتٰابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّٰاسِ بِمٰا أَرٰاكَ اللّٰهُ [٢] و هي جارية في الأوصياء (عليهم السلام)».
و في حديث آخر [٣] «فما فوض اللّٰه إلى رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) فقد فوضه إلينا».
و في ثالث [٤] «إن اللّٰه فوض إلى سليمان بن داود فقال هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ [٥] و فوض إلى نبيه (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [٦] فما فوض إلى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فقد فوضه إلينا».
إلى غير ذلك من الأخبار.
و يؤيد هذه الأخبار أيضا
ما في رواية أبي خالد الكابلي عنه (عليه السلام) [٧] قال:
[١] أصول الكافي ج ١ ص ٢٦٨.
[٢] سورة النساء الآية ١٠٧.
[٣] أصول الكافي ج ١ ص ٢٦٨.
[٤] أصول الكافي ج ١ ص ٢٦٥ رقم ٢.
[٥] سورة ص الآية ٣٩.
[٦] سورة الحشر الآية ٨.
[٧] الوسائل الباب ٢ من قسمة الخمس.