الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥ - تتمة تتضمن الكلام على كلام بعض الأعلام
يزكيه إذا أخذه؟ قال لثلاث سنين».
- فحمله جملة من الأصحاب على الاستحباب و الأظهر حمله على ما إذا كان تأخير القبض من صاحب المال أو حمله على مال التجارة و عدم الوضيعة عن رأس المال.
و كذا
ما رواه في الكافي في الموثق عن سماعة [١] قال: «سألته عن الرجل يكون له الدين على الناس تجب فيه الزكاة؟ قال ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه فإذا قبضه فعليه الزكاة، و إن هو طال حبسه على الناس حتى يمر لذلك سنون فليس عليه زكاة حتى يخرج فإذا خرج زكاه لعامه ذلك، و إن كان يأخذ منه قليلا قليلا فليزك ما خرج منه أولا فأولا، و إن كان متاعه و دينه و ماله في تجارته التي يتقلب فيها يوما بيوم يأخذ و يعطي و يبيع و يشتري فهو شبه العين في يده فعليه الزكاة، و لا ينبغي له أن يغير ذلك إذا كان حال متاعه و ماله على ما وصفت لك فيؤخر الزكاة».
و حملت على الاستحباب أيضا، و الظاهر هو الحمل على الوجوب لكن بتقدير حول الحول عليه بعينه. و أما آخر الخبر فالظاهر أن المراد به زكاة التجارة و إن كان معناه لا يخلو من نوع غموض.
تتمة تتضمن الكلام على كلام بعض الأعلام
قال السيد في المدارك بعد اختياره القول المشهور بين المتأخرين: لنا التمسك بمقتضى الأصل و الروايات المتضمنة لسقوط الزكاة في مال القرض عن المقرض [٢] فإنه من أنواع الدين. ثم استدل بصحيحة عبد اللّٰه بن سنان و موثقة إسحاق بن عمار و موثقة الحلبي، ثم نقل احتجاج الشيخ برواية درست و عبد العزيز [٣] و أجاب عنهما بضعف السند، ثم نقل عن العلامة في المختلف حملهما على الاستحباب مع كلام له تأتي الإشارة إليه.
[١] الوسائل الباب ٦ ممن تجب عليه الزكاة.
[٢] الوسائل الباب ٧ ممن تجب عليه الزكاة.
[٣] ص ٣٤ و رواية درست هي رواية عمر بن يزيد إلا أن الشيخ في التهذيب ج ١ ص ٣٥٧ لم يذكر عمر بن يزيد.