الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٠ - المقام الثاني- في المعادن
المرتضى و ابن زهرة و سلار أنهم أطلقوا وجوب الخمس، و هو ظاهر في موافقة القول المتقدم.
و اعتبر أبو الصلاح بلوغ قيمته دينارا واحدا، و رواه ابن بابويه في المقنع و من لا يحضره الفقيه [١].
و قال الشيخ في النهاية: و معادن الذهب و الفضة لا يجب فيها الخمس إلا إذا بلغت إلى القدر الذي تجب فيه الزكاة. و نحوه في المبسوط. و اختاره ابن حمزة، و عليه جمهور المتأخرين:
لما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح [٢] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ما أخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء؟ قال: ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا».
احتج القائلون بالقول الأول بإطلاق النصوص و الإجماع الذي تقدم في كلام ابن إدريس، و هما بمكان من الضعف: أما الإطلاق فيجب تقييده بالدليل المذكور، و أما الإجماع فهو في موضع النزاع غير مسموع، قال في المختلف: و كيف يدعى الإجماع في موضع الخلاف من مثل ابن بابويه و الشيخ و أبي الصلاح و غيرهم.
و يدل على ما ذهب إليه أبو الصلاح
ما رواه الكليني و الشيخ عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر في الصحيح عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّٰه و هو مجهول عن أبي الحسن (عليه السلام) [٣] قال: «سألته عن ما يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد و عن معادن الذهب و الفضة هل فيه زكاة؟ فقال إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس».
و رواه ابن بابويه مرسلا عن الكاظم (عليه السلام) [٤].
و الشيخ قد جمع بين هذا الخبر و ما قبله بإرجاع الجواب إلى السؤال عن ما
[١] الوسائل الباب ٣ من ما يجب فيه الخمس رقم ٥.
[٢] الوسائل الباب ٤ من ما يجب فيه الخمس.
[٣] الوسائل الباب ٣ من ما يجب فيه الخمس.
[٤] الوسائل الباب ٣ من ما يجب فيه الخمس.