الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٥ - الرابع أن لا يكون هاشميا إن كان المعطي هاشميا
أو غازيا أو غارما أو من الرقاب فلا إشكال في جواز الدفع إليه من سهام هذه الأصناف، لعموم الآية [١] السالم من المعارض، و لأن ظاهر الأخبار المانعة من الدفع إلى هؤلاء إنما هو من حيث كون المدفوع من سهم الفقراء، و لأن ما يأخذه العامل و الغازي كالأجرة و لهذا جاز لهما الأخذ مع العسر و اليسر، و المكاتب إنما يأخذ لفك رقبته و الغارم لوفاء دينه و هما لا يجبان على القريب إجماعا، و للأخبار المتقدمة في قضاء الدين عن الأب من سهم الغارمين و من اشترى أباه من سهم الرقاب.
الرابع [أن لا يكون هاشميا إن كان المعطي هاشميا]
من الأوصاف المشار إليها آنفا- أن لا يكون هاشميا و يكون المعطي من غير قبيله، و هو محل إجماع من علماء الخاصة و العامة [٢].
و الأخبار بذلك مستفيضة: منها-
صحيحة محمد بن مسلم و زرارة و أبي بصير أو حسنتهم على المشهور بإبراهيم بن هاشم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه (عليهما السلام) [٣] قالا: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) إن الصدقة أوساخ أيدي الناس و إن اللّٰه قد حرم على منها و من غيرها ما قد حرمه و إن الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب. ثم قال أما و اللّٰه لو قد قمت على باب الجنة ثم أخذت بحلقته لقد علمتم أني لا أؤثر عليكم فارضوا لأنفسكم بما رضي اللّٰه و رسوله لكم قالوا قد رضينا».
و صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٤] قال: «لا تحل الصدقة لولد العباس و لا لنظرائهم من بني هاشم».
و صحيحة العيص بن القاسم و قد تقدمت في الصنف الثالث من أصناف المستحقين [٥].
[١] و هي قوله تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ.» سورة التوبة الآية ٦١.
[٢] المغني ج ٢ ص ٦٥٥ و المحلى ج ٦ ص ١٤٦ و المهذب ج ١ ص ١٧٤ و نيل الأوطار ج ٤ ص ٢٤٠ و بدائع الصنائع ج ٢ ص ٤٩.
[٣] الفروع ج ١ ص ١٧٩ و في الوسائل الباب ٢٩ من المستحقين للزكاة.
[٤] الوسائل الباب ١٩ من المستحقين للزكاة.
[٥] ص ١٧٤.