الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٢ - خاتمة هل تتعلق الزكاة بالعين أو بالذمة
ذلك من الألفاظ التي من هذا الباب.
و يمكن خدشه بحمل «في» على السببية دون الظرفية و يؤيده
قولهم (عليهم السلام) [١] «في خمس من الإبل شاة».
فإنه لا مجال هنا لاعتبار الظرفية.
و استدل على ذلك أيضا بأنها لو وجبت في الذمة لتكررت في النصاب الواحد بتكرر الحول، و للزم أن لا تقدم على الدين مع بقاء عين النصاب إذا قصرت التركة، و للزم أن لا تسقط بتلف النصاب من غير تفريط، و للزم أن لا يجوز للساعي تتبع العين لو باعها المالك بعد الحول قبل أن يؤدي زكاتها، و اللوازم كلها باطلة بالاتفاق فالملزوم مثله. و لا يخفى أنه و إن كان للمناقشة في بعض ما ذكر مجال إلا أنه يحصل من المجموع ما يفيد دلالة على الحكم المذكور.
و الأجود الرجوع في ذلك إلى الروايات و منها-
صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه [٢] قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) رجل لم يزك إبله أو شاءه عامين فباعها على من اشتراها أن يزكيها لما مضى؟ قال نعم تؤخذ منه زكاتها و يتبع بها البائع أو يؤدي زكاتها البائع».
و ما رواه ابن بابويه عن أبي المغراء عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] قال: «إن اللّٰه تبارك و تعالى أشرك بين الأغنياء و الفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم».
و صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٤] قال: «إن اللّٰه فرض في أموال الأغنياء للفقراء ما يكتفون به و لو علم أن الذي فرض لا يكفيهم لزادهم. الحديث».
[١] الوسائل الباب ٢ من زكاة الأنعام.
[٢] الوسائل الباب ١٢ من زكاة الأنعام.
[٣] الوسائل الباب ٢ من المستحقين للزكاة، و الرواية للكليني.
[٤] الوسائل الباب ١ من ما تجب فيه الزكاة.