الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٢ - المقام السادس المقدار الواجب إخراجه في زكاة الغلات
و إن حصل النمو في ملك الناقل، و حينئذ فهذا الشرط لا وجه له على كل من القولين.
و التحقيق أن يجعل الشرط حصولها في ملكه في الوقت الذي تتعلق الزكاة فيه بمعنى أنه يدخل هذا الوقت و هي في ملكه، و هذا الشرط جار على كل من القولين كما لا يخفى و الأدلة عليه ظاهرة. و اللّٰه العالم.
المقام السادس [المقدار الواجب إخراجه في زكاة الغلات]
- قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) من غير خلاف يعرف بأن ما سقي سيحا أو بعلا أو عذيا ففيه العشر و ما سقي بالدوالي و النواضح ففيه نصف العشر، و المراد بالسيح الجريان قال الجوهري السيح الماء الجاري.
و ظاهره أنه أعمّ من أن يكون على وجه الأرض أو في الأنهار، و هو كذلك كما صرح به الأصحاب. و أما البعل فقال في الصحاح أنه النخل الذي يشرب بعروقه فيستغني عن السقي. و أما العذي بالتسكين و الكسر فقال هو الزرع لا يسقيه إلا ماء المطر و الدوالي جمع دالية، قال و الدالية المنجنون تديرها البقرة و الناعورة يديرها الماء و قال إن المنجنون هو الدولاب التي يستقى عليها.
و يدل على الحكم المذكور مضافا إلى الإجماع الأخبار المستفيضة: و منها-
صحيحة زرارة و بكير عن أبي جعفر (عليه السلام) [١] قال «في الزكاة ما كان يعالج بالرشاء و الدوالي و النواضح ففيه نصف العشر و إن كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العشر كاملا».
و نحوها غيرها [٢] و الحكم موضع اتفاق نصا و فتوى.
ثم إنه متى اجتمع الأمر إن كان الحكم للأكثر فأيهما غلب تبعه الحكم من العشر أو نصف العشر، و مع التساوي يؤخذ من نصفه العشر و من النصف الآخر نصف العشر و هو يرجع إلى ثلاثة أرباع العشر، و هو من ما لا خلاف فيه أيضا.
و يدل عليه
ما رواه الشيخ عن معاوية بن شريح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣]
[١] الوسائل الباب ٤ من زكاة الغلات.
[٢] الوسائل الباب ٤ من زكاة الغلات.
[٣] الوسائل الباب ٦ من زكاة الغلات.