نخبة الأزهار - السبحاني، الشيخ محمد حسين؛ تقرير بحث الشيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٩
العلوم المتداولة في بيئته وغير المتد اولة. ففى الفقه واصوله كان بار عالم يشق له غبار واذعن بتفوقه فيهما من أتى بعده من شيوخ العلم في حوزة النجف وغيرها. وفي الكلام والقائد والفلسفة كان متمكنا يكتب الرسائل فيها ويناظر المخالفين ويغلب عليهم. وفى علوم القرآن والادب يتحدث بقوة الاخذ بناصيتها المتمرن في مسائلها، ويكتب مسألة خلافية منها (قراءة ملك ومالك في سورة الفاتحة) فيفتح أمام قارئه آفاقا من التحقيق والدقة العلمية في الاقوال والاراء. وفى الحديث كان عل جانب عظيم من الدراية به، وحتى في الكتب الحديثية التى ألفها اخواننا اعلام اهل السنة، ففى كتابه " القول الصراح " ترى دقة متناهية في علوم الحديث وعلله عديمة النظير في زمانه. وفي الرجال وأحوال الرواة وتراجمهم هو في الرعيل الاول من روادها والمحققين فيها، حتى يقول تلميذه العلامة الشيخ آغا بزرك الطهراني عنه في كتابه " مصفى المقا ل ": أطول باعا في فنون الحديث والرجال بعد شيخنا العلامة النوري من سائر من ادركتهم من المشايخ. اضف إلى ذلك معرفته بالطب والعلوم الرياضية، فقد نقل بعض الثقات انه مرض فأحضر له احد الاطباء، فجعل يشرح له مرضه واسبابه على ضوء ما جاء في كتاب (القانون) لابن سينا، فظن الطبيب