رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٦٢ - قاعدة - في أن الحق الأول لم يزل فاعلا للأشياء و في الحدوث الذاتي و التقدم و التأخر و العلية
جميع الشرائط لا يتخلّف عنه المعلول[١]؛ و قبل جميع الممكنات لا يفرض شيء[٢] يتوقّف عليه الفعل. فهم[٣] [يرون][٤] هذا الرّأي.
(٥٠) و التقدم ينقسم إلى التّقدم بالزمان كتقدّم إبراهيم على موسى[٥]؛ و إلى ما بالوضع و المكان كتقدّم الإمام على المأموم بالنسبة إلى المحراب، أمّا بالنسبة إلى الداخل من الباب فقد يتقدم المأموم على الإمام؛ و من التقدّم ما يكون بالذات كتقدم حركة الإصبع على حركة الخاتم، فنقول: تحرّك الإصبع[٦] فتحرّك الخاتم، و لا نقول تحرّك الخاتم فتحرّك الإصبع، فحركة الإصبع متقدّمة على حركة[٧] الخاتم تقدّما بالذات و العلّية لا بالزمان. و للتقدم أقسام أخر نذكرها في مواضع أخر فلا يليق هاهنا.
فواجب الوجود يتقدم على فعله تقدّما بالذّات لا بالزمان فإنّ الزمان أيضا من جملة الممكنات. و هؤلاء[٨] يقولون: لا يلزم من دوام أثر الشيء مساواتهما، فإنّ وجود أحدهما من الآخر و ليس وجود الآخر منه [فكيف][٩] يساوي النيّر شعاعه مع أنّه لا يتخلّف عنه، و إذا دام النيّر دام الشعاع بدوامه.
(٥١) و أمّا الحركات و الحوادث فليست لها كليّة حاصلة معا[١٠] في الوجود، بل الحركة لا يبقى متقدمها مع متأخرها. و كما أنّ الزمان الحاضر يوجد مبدأ- لما[١١] سيأتى- فهو أول الأبد، و الأبد لا آخر له فهو آخر الأزل، و الأزل لا أول[١٢] له. و ليس بآخر حركة لا حركة[١٣] بعده بل تتعقبه ما لا تتناهى.
(٥٢) و قوم قالوا: «إنّ الشيء يحتاج إلى السبب عند الإيجاد، و إذا وجد يستغني بوجوده عن الفاعل حتى لا يضره عدم الفاعل كما يبقى البناء و لا يضره عدم البنّاء». و
[١] عنه المعلول:-M .
[٢] شيء:+ و هيA .
[٣] فهم: فهوTA .
[٤] يرون: لا يرونTAM ) و راى اين قوم بر اين قاعده قرار گرفت: مجموعه سوم ص ٤٣ س ١٨).
[٥] موسى:+ عليهما السلامTA .
[٦] الإصبع: الأصابعM .
[٧] حركة: حكمةT .
[٨] هؤلاء: هو لاT .
[٩][ فكيف]: فيكونTAM .
[١٠][ معا]:-T .
[١١] مبدأ لما: مبدأ ماT .
[١٢] لا أول: أولM .
[١٣] حركة لا حركة: لا آخر لهM .