كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥ - الدعوى الاولى - عموم مادة الغنم و الغنيمة لكل ما يفوز به الانسان من الفوائد و الارباح
مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ ...)[١] و قوله تعالى (وَ مَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً)[٢] و قوله تعالى (وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَ كَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ)[٣]، بل لا نجد في القرآن الكريم في غير محل الكلام استعمالا لهذه المادة في غير المعنى الخاص.
و قد يستند لاثبات إرادة المعنى العام بظهور (ما) الموصولة و كلمة (من شيء) و مناسبتهما لذلك.
و الانصاف: انّ مادة الغنم مفادها الأصلي إما هو خصوص المال الذي يفوز به الانسان، و يظفر به بالغلبة المساوقة للأخذ بالقوة، او هو الفائدة المطلقة أي الحاصلة بلا ترقّب و لا بذل مال او جهد و المقصود من المشقة او الترقّب هو الطرق المتعارفة لتحصيل المال نوعا كالتكسبات و نحوها فانّ هذا هو المتبادر من الكلمة، و هو المستخلص من تعبيرات اللغويين، حيث فسروها بالظفر بالمال بلا مقابل و مجانا، و كذلك فسروها بكل ما يفوز به الانسان بلا تعب و لا ترقّب و لا مشقة[٤]، و يؤيد ذلك استعمالات الكلمة في القرآن الكريم و في ألسنة الروايات، كما لا يخفى على من راجعها، كيف و لو كان المعنى العام هو معنى اللفظ للزم ظهور الآية في ذلك في صدر الاسلام و في زمن النبي (ص) و لتمسك الخلفاء بعده بالآية لفرض الخمس على مطلق الفوائد و جبايتها لأنفسهم باعتبارهم يدعون خلافة رسول اللّه (ص) كما كانوا يصنعون في خمس الغنائم.
و اما التعميم بقوله (من شيء) فهو للتأكيد على لزوم الخمس في الغنيمة مهما كان صغيرا أو ضئيلا دفعا لتوهم الاختصاص بما له خطر أو بالمال الكثير، بل
[١]- الفتح، آية ١٥، ١٩، ٢٠.
[٢]- الفتح، آية ١٥، ١٩، ٢٠.
[٣]- الفتح، آية ١٥، ١٩، ٢٠.
[٤]- مستند الشيعة، ج ٢، ص ٧١- ٧٢.
الجواهر، ج ١٦، ص ٦. مصباح الفقيه، كتاب الخمس، ص ١٠٩.