منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢ - الفصل الثاني فيما يكون قبل خروجه من الفتن و البدع و الظلم، و كثرة المعاصي و قوّة أهلها، و قلّة اهتمام الناس بطاعة اللّه، و إفشاء المعصية، و التجاهر بالفسق و الفجور و غيرها
نفسي بيده يا سلمان!إنّ عندها يؤتى بشيء من المشرق و شيء من المغرب يلون أمّتي، فالويل لضعفاء أمّتي منهم، و الويل لهم من اللّه، لا يرحمون صغيرا، و لا يوقّرون كبيرا، و لا يتجاوزون من مسيء، جثّتهم جثّة الآدميّين، و قلوبهم قلوب الشياطين، قال سلمان: و إن هذا لكائن يا رسول اللّه؟!قال: إي و الّذي نفسي بيده يا سلمان!و عندها يكتفي الرجال بالرجال، و النساء بالنساء، و يغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها، و تشبّه الرجال بالنساء، و النساء بالرجال، و لتركبنّ ذوات الفروج السروج فعليهنّ من أمّتي لعنة اللّه، قال سلمان:
و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟!فقال: إي و الّذي نفسي بيده يا سلمان!إنّ عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع و الكنائس، و تحلّى المصاحف، و تطول المنارات، و تكثر الصفوف بقلوب متباغضة، و ألسن مختلفة، قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟!قال: إي و الّذي نفسي بيده، و عندها تحلّى ذكور أمّتي بالذهب، و يلبسون الحرير و الديباج، و يتّخذون جلود النمور صفافا، قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟!قال: إي و الّذي نفسي بيده يا سلمان!و عندها يظهر الربا، و يتعاملون بالعينة و الرشا، و يوضع الدين، و ترفع الدنيا، قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟!قال: إي و الّذي نفسي بيده يا سلمان!و عندها يكثر الطلاق، فلا يقام للّه حدّ و لن يضرّوا اللّه شيئا، قال سلمان: و ان هذا لكائن يا رسول اللّه؟!قال: إي و الّذي نفسي بيده يا سلمان!و عندها تظهر القينات و المعازف، و يليهم أشرار أمّتي، قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟!قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
إي و الذي نفسي بيده يا سلمان، و عندها تحجّ أغنياء أمّتي للنزهة، ـ