موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٧ - الحسين بن الحجاج
براكم اللّه أرواحا مقدسة # من معدن اللطف و الباقي تماثيل
آراؤكم لا السيوف البيض قام بها # للّه في الأرض تكبير و تهليل
أعلت منار الهدى في كل مملكة # هذه العمائم لا تلك الأكاليل
كأنكم و المعالي من فرائسكم # أسد، و أقلامكم من حولكم غيل
دافعتم عن سنا القرآن فالتجأت # توراتهم لهداه و الأناجيل [١]
الحسين بن الحجاج
يا صاحب القبة البيضا على النجف # من زار قبرك و اشتشفى لديك شفي
زوروا أبا الحسن الهادي لعلكم # تحظون بالأجر و الإقبال و الزلف
زوروا لمن تسمع النجوى لديه فمن # يزره بالقبر ملهوفا لديه كفي
إذا وصلت فأحرم قبل تدخله # ملبيا واسع سعيا حوله و طف
حتى إذا طفت سبعا حول قبته # تأمل الباب تلقا وجهه فقف
و قل سلام من اللّه السلام على # أهل السلام و أهل العلم و الشرف
اني أتيتك يا مولاي من بلدي # مستمسكا من حبال الجق بالطرف
راج بأنك يا مولاي تشفع لي # و تسقيّني رحيقا شافي اللهف
لأنك العروة الوثقى فمن علقت # بها يداه فلن يشقى و لم يخف
و إن اسماءك الحسنى إذا تليت # على مريض شفي من سقمه الدنف
لأن شأنك شأن غير منتقص # و أن نورك نور غير منكسف
و إنك الآية الكبرى التي ظهرت # للعازفين بأنواع من الطرف
هذي ملائكة الرحمن دائمة # يهبطن نحوك بالألطاف و التحف [٢]
[١] ماضي النجف و حاضرها «ط ٢» ج ١ ص ٣٣
[٢] روضات الجنات ص ٢٣٨-٢٣٩
غ