موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٣ - مباني منطقة النجف و مآثرها
و اسقياني من بيت بيجوم [١] را # حا قهوة لا تماكسا بيجوما
حانة حشوها ظباء ملاح # هيجوا بالدلال قلبا سقيما
و إذا ما سقيتماني شرابا # خندريسا معتقا مختوما
فاقصدوا [٢] قبة الشنيق و ظبيا # سكن الدير قد سباني رخيما
عقد زناره توصل بالقلب # و أمسى بين الحشا مخزوما [٣] »
و قال ابن فضل اللّه العمري: «قبة الشنيق [٤] و هي من الأبنية القديمة بالحيرة على طريق الحاج و بازائها قباب يقال لها السكورة جميعها للنصاري و عيد الشعانين بها نزه يخرج فيه النصارى من السكورة الى القبة في أحسن زي، عليهم الصلبان و بأيديهم... » و ذكر ما يشبه قول الشابشتي ما عدا الشعر فلم يذكر منه شيئا. و قد قدمنا ذكر هذه القبة في الكلام على دير الحريق و دير ابن مزعوق.
١٦-دير عبد المسيح، قال ياقوت في معجم البلدان: «دير عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة الغساني، و سمي بقيلة لأنه خرج على قومه في حلتين خضراوين فقالوا: ما هذا الابقيلة، و كان أحد المعمرين، يقال إنه عمر ثلاثمائة و خمسين سنة (كذا) و هذا الدير بظاهر الحيرة بموضع يقال له الجزعة، و عبد المسيح هو الذي لقي خالد بن الوليد-رضي اللّه عنه-لما غزا الحيرة و قاتل الفرس فرموه من حصونهم الثلاثة: حصون آل بقيلة، بالخزف المدور، و كان يخرج
[١] رسم الباء و الياء وردا مهملين.
[٢] كذا طبع و لعل الاصل: «فاقصدا» موافقة لابتدائه «يا خليلي»
[٣] الديارات «ص ١٥٦»
[٤] قال أحمد زكي باشا محقق المسالك: «أورده في الاصل بالشين المعجمة و النظر تصحيفا عن ياقوت في صفحة ٣١٥ المتقدمة أثناء الكلام على دير الحريق»