موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٢ - مباني منطقة النجف و مآثرها
أيام يظهرن الخلاف # بغير نيات المخالف
وقف النعيم على الصّبا # و زللت عن تلك المواقف
١٥-قبة الشنيق، قال الشابشتي: و هي من الأبنية القديمة بالحيرة، على طريق الحاج و بازائها قباب يقال لها السكورة [١] ، جميعها للنصارى، فيخرجون يوم عيدهم من السكورة الى القبة في أحسن زي عليهم الصلبان، بأيديهم المجامر و الشمامسة و القسان معهم يقدسون (على نغم واحد متفق من الألحان [٢] ) و يتبعهم خلق كثير من متطربي المسلمين و أهل البطالة الى أن يبلغوا قبة الشنيق فيتقربون و يتعمدون ثم يعودون بمثل تلك الحال فهو منظر مليح، و لبعض الشعراء فيه:
و النصارى مشددين [٣] الزنا # نير عليهن كل حلي وثيق
يتمشين من قباب الشعانيـ # ن الى صحن قبة الشنيق
يا خليلي فلا تعنفني يوم # ترى اللهو فيه بالتحقيق [٤]
و لبكر بن خارجة:
يا خليلي عرجا بي الى الحيرة # كم كم تراقبان النجوما؟!
[١] سيأتي عن المسالك انه روي بصورة «السكورة» أيضا، قال الباحث كوركيس عواد في حاشية الديارات: فان أخذنا برواية الشابشتي لهذا الاسم جاز لنا إرجاعه-يعني رجعه-الى أصل سرياني (شكورا) بمعنى الزهر و الورد «ص ١٥٥» .
[٢] زيادة موضحة من المسالك.
[٣] كذا ورد في الديارات طبعة بغداد و كتاب الديارات النصرانية جمع حبيب زيات (ص ١٦) . و لعل الصواب (مشددات) لقوله بعد ذلك (عليهن) (يتمشين) .
[٤] كذا ورد في الكتاب المذكور و لعل الأصل:
يا خليل فلا تعبني بيوم # لا ترى اللهو فيه بالتحقيق