موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٧ - مباني منطقة النجف و مآثرها
سقى اللّه دير اللج غيثا فانه # على بعده مني الي حبيب
قريب الى قلبي بعيد محله # و كم من بعيد الدار و هو قريب
يهيج ذكراه غزال يحله # أغن سحور المقلتين ربيب
إذا رجّع الانجيل و اهتز مائدا # تذكر محزون و حنّ غريب
و هاج لقلبي عند ترجيع صو-ته # بلابل اسقام به و وجيب
و فيه يقول إسماعيل بن عمار الأسدي:
ما أنس سعدة و الزرقاء يومها # باللج شرقية فوق الدكاكين
و ذكره جرير فقال-نقلته من خط ابن أخي الشافعي و قال هو بظاهر الحيرة-،
يا رب عائدة بالغور لو شهدت # عزّت عليها بدير اللج شكوانا
إن العيون التي في طرفها مرض # قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به # و هن أضعف خلق اللّه أركانا
يا رب غابطنا لو كان يطلبكم # لاقى مباعدة منكم و حرمانا»
و قال ابن فضل اللّه العمري: «دير اللج هو بالحيرة مما بناه النعمان بن المنذر و هو من أنزه دياراتها و أحسنها بناءا، لما يطيف به من البساتين، و كان النعمان يأتيه يتعبد فيه و يستشفي به في مرضه و فيه قيل:
يا ليلتي أطيب بها ليلة # لو لم يكن قصّرها الطيب
بتنا (بدير اللج) في حانة # شرابها في الكأس مكبوب
يديرها ظبي هضيم الحشا # يحبه الشبان و الشيب
حتى إذا ما الخمر مالت بنا # جرت أمور و أعاجيب
فما ترى ظنك في شادن # بات إلى جانبه ذيب