موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٥ - مباني منطقة النجف و مآثرها
سريرك. ففعل النعمان ذلك و أذن للناس بعده. فجعلوا يتعجبون و انصرفوا.
فقال النعمان لعدي بن زيد: قد فعلت ما أشرت به فمه؟. قال: اذا أصبحت فاكسه و احمله ففعل ثم قال اجعل حوائج العرب اليه. ففعل ثم قال النعمان لعدي بن زيد: قد طال هذا. قال: اذا اصبحت فان عندك عشر نسوة فطلّق أبغضهن اليك، ثم قل له: قد طابت نفسي لك بما لم تطب به لولد و لا أخ. و قد طلقت لك فلانة فتزوجها. ففعل ذلك و خرج و هو لابس من حلل النعمان ولديه ما حمله عليه. فجلس و حكم بين العرب و عدي بن زيد بالباب جالس: فقال له اللخمي: ما أدري ما اكافيء به الملك فعل معي و فعل؟فقال عدي: ما أقدرك على مكافأته. قال: و ما هو؟قال: طلق امرأتك كما طلق لك امرأته قال: قد فعلت. فانفذها الى النعمان و في ذلك يقول:
علقتها حرة حوراء ناعمة # كأنها البدر في داج من الظلم
ما في البرية من أنثى تعادلها # إلا التي أخذ النعمان من حكم
رقد ذكره ابو الفرج و قال: هند بنت النعمان صاحبة هذا الدير هي الحرقة و هي التي دخلت على خالد بن الوليد» . و ذكر مختصر الخبر ثم قال: «و هذا الدير يقارب دير [١] بني عبد اللّه بن دارم بالكوفة مما يلي الخندق» . و ذكر بعد ذلك ما ذكره الشابشتي في كتابه الديارات.
١٠-دير هند الكبرى، قال ياقوت: «و هو ايضا بالحيرة، بنته هند أم عمرو بن هند و هي هند بنت الحارث ابن عمرو بن حجر آكل المرار الكندي و كان في صدره مكتوبا: بنت هذه البيعة هند بنت الحارث بن عمرو بن حجر الملكة بنت الاملاك و أم الملك عمرو بن المنذر، أمة المسيح و أم عبده و بنت
[١] لعل الاصل «دار» أو «دور»
غ