موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٨ - مباني منطقة النجف و مآثرها
و قد ذكره أبو الفرج و قال: كان قس يقال له يحيى بن حماد و يقال له يوشع [١] ، تألفه الفتيان و يشربون على سطحه و في قلايته على قراءة النصارى و ضرب النواقيس و فيه قال بكر بن خارجة أو غيره:
بتنا بمارت مريم # سقيا لمارت مريم
و لقسها يحيى المهيـ # نم بعد نوم النوم
و ليوشع و لخمره # حمراء مثل العندم
و لفتية حفوّا به # يعصون لوم اللّوم
يسقيهم ظبي أغن # لطيف غلق المعصم
يرمي بعينيه القلوب # كمثل رمي الأسهم»
و قال اسحاق بن ابراهيم الموصلي: «لما خرجت مع الواثق الى النجف درنا بالحيرة و مررنا بدياراتها فرأيت دير مريم بالحيرة فأعجبني موقعه و حسن بنائه فقلت:
نعم المحل لمن يسعى للذته # دير لمريم فوق الظهر معمور
ظل ظليل و ماء غير ذي أسن # و قاصرات كأمثال الدمى حور
فقال الواثق: لا نصطبح و اللّه غدا إلا فيه، و أمر أن يعدّ فيه ما يصلح من الليل، و باكرناه فاصطبحت فيه على هذا الصوت، و أمر بمال ففرقه على أهل ذلك الدير، و أمر لي بجائزة [٢] .
٨-دير حنة الكبير، قال ياقوت و قد نقلنا قوله آنفا: «و دير حنة
[١] في كلامه انقطاع يدل على نقصان في النص أو سقوط جار و مجرور فتكون العبارة:
«كان فيه قس يقال يحيي... »
[٢] الأغاني «٥: ٤٢٧-٤٢٨»