موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٦ - مباني منطقة النجف و مآثرها
يفيض منه النسيم عن طرق الشام # و ريح الندى عن المدر [١]
و نسأل الأرض عن بشاشتها # و عهدها بالربيع و المطر
في شرب خمر و صدع محسنة # تلهيك بين اللسان و الوتر»
و أورد ابن فضل اللّه العمري ذكره قال: «دير ابن مزعوق هو بالحيرة قريب دير الحريق، في أنزه البقاع زهرا، و رقيق هواء و تدفق ماء، و تشوق اليه الثرواني من بغداد فقال:
دير الحريق و بيعة المزعوق # بين الغدير و قبة الشنيق
أشهى إلي من الصراة [٢] و طيبها # عند الصباح من رحى البطريق [٣]
يا صاح فاجتنب الملام أما ترى # سمجا ملامك لي و أنت صديقي
و قد ذكره أبو الفرج و أنشد للثرواني فيه و في (دير فاثيون) قوله: قلت له و النجوم جانحة... » و ذكر الأبيات المكتوبة آنفا ثم قال: و دير فاثيون أسفل النجف و دير ابن مزعوق بحذاء قصر عبد المسيح بأعلى النجف و فيه يقول الثرواني:
تقرّ بفضل عينك لي بوصل # و فعلك لي مقرّ بالجحود
تشككني و أعلم أنّ هذا # هوى بين التعطف و الصدود
و قال أيضا:
كرّ الشراب على نشوان مصطبح # قد هب يشربها والديك لم يصح
[١] في المسالك «يفيض منه النسيم من طرف الشام و در النمدى على الشجر»
[٢] نهر الصراة كان من فروع نهر عيسى بالجانب الغربي من بغداد و نهر عيسى كان يأخذ ماءه من الفرات، و الصراه كان من المتنزهات
[٣] جاء في طبعة في المسالك «١: ٣١٦» دجى البطريق التصحيف و رحى البطريق من مواضع غربي بغداد و لها قصة مذكورة في تاريخ الخطيب.