موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩٠ - بداية الحكم الوطني
يوم ١١ تموز ١٩٢١، المناداة «بسمو الأمير فيصل ملكا على العراق، على أن تكون حكومة سموه حكومة دستورية نيابية ديمقراطية مقيدة بالقانون. » لكنهما كانا متفقين على ان الحالة ما زالت تدعو الى إجراء استفتاء عام يثبت للعالم بأن الشعب قد أعطى رأيه الحقيقي لفيصل، على ما يقول آيرلاند.. و عند البدء بإجراء الاستفتاء لم تأل المراجع المختصة جهدا في التأكد من الحصول على النتائج المطلوبة. و قد أبدى المتصرفون و المشاورون البريطانيون في معظم الألوية آراءهم في القرار المتخذ من قبل المجلس. أما في الألوية الأخري، مثل لواء كربلا، فقد كان المشاور البريطاني أو الموظفون الحكوميون الذين يعتمد عليهم هم الذين يدعون الى عقد الاجتماع. و قد تم الاستفتاء بهدوء، إذ وقعت الصيغة الرسمية من دون إضافة شيء عليها في النجف أو كربلا بفضل الحذق و المثابرة الذين أبداهما المتصرف بينما أضيفت بعض الجمل التي تشترط استمرار الانتداب الانكليزي في أماكن اخرى [١] .
و مع هذا كله فقد كانت نتيجة الاستفتاء على تنصيب الأمير فيصل ملكا في العراق أن حصل فيصل على ٩٦%من أصوات الشعب على ما يذكره (آيرلاند) و غيره من كتاب الغرب الذين كتبوا في الموضوع. و على هذا الأساس تمت مراسيم التتويج في يوم ٢٣ آب ١٩٢١، و هو اليوم الذي اختاره بنفسه، لأنه كان يصادف يوم «عيد الغدير» عند الشيعة، أي يوم مناداة النبي محمد بالإمام علي أميرا للمؤمنين و خليفة من بعده على حد تعبير آيرلاند [٢] .
و قد ترتب على الدولة الجديدة التي ظهرت للوجود بتتويج الملك فيصل ملكا على رأسها، ان تنظم علاقتها بالدولة المنتدبة (بريطانيا العظمى) بمعاهدة تعقد بين الطرفين فتحل في محل صك الإنتداب. غير ان لائحة المعاهدة التي نظمها
[١] الص ١٦١ المرجع الأخير-
[٢] الص ٢٦٢ المرجع الأخير