موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨٥ - تهدئة الأحوال
الامور و تهدأ الأحوال. و مما يدل على المعاملة الحسنة التي عومل الأسرى بها على على هذا الأساس الحالة الصحية الجيدة التي كانوا يتمتعون بها حينما تم إطلاق سراحهم فيما بعد، و لم يصب أحد منهم بسوء سوى موت أحدهم في أيام الأسر [١] . و هنا ينبري ويلسن لتنفيذ ما يذكره السر (أيلمر هولدين) [٢] ، قائد القوات البريطانية في أثناء الثورة، في كتابه (الثورة العراقية) عن سوء معاملة العرب في العراق للاسرى الإنكليز. فهو يقول في ذلك ان العرب و الأكراد لم تعرف عنهم حوادث قسوة و تمثيل تلفت النظر الا حينما كان الأتراك يوجهونهم الى ذلك. و هو يتذكر ان شيئا ذا بال قد ورد من هذا القبيل في تقارير الاستخبارات التي مرت عليه [٣] .
اسكن الحاج محسن شلاش
تهدئة الأحوال
و الملاحظ فيما يكتبه ويلسن عن الثورة تهجمه على العلماء و رجال الدين،
[١] في هذا الوقت الذي كان فيه اسراء الانكليز في النجف و لا سيما في الشطر الأخير من اسرهم كان حميد خان سجينا بسجن طويريج و تحت رقابة الشيخ عمران الحاج سعدون، اما الانفاق على الاسراء فقد تكلف به الزعيم الروحاني شيخ الشريعة و اناط أمر تكليفه بالحاج محسن شلاش الذي تولاه باسمه، و قد أسهم أهل النجف-بمقتضى فتوى (الشريعة) احتساب مثل هذه النفقات من الحقوق الشرعية-في مد هؤلاء الاسراء بشيء من البطيخ و الخيار-و كان الفصل صيفا- و بعض الفواكه كانوا يضعونها في صفائح من التنك فيجرها الاسراء اليهم الى سطح (الشيلان) القلعة التي سجنوا فيها-زيادة على ما كانوا يتناولونه يوميا و بصورة رسمية من مصروفات الثورة ج. خ.
[٢]
Holdane,Sir Aylmer-The Insurrecton in Mesopotamia,London ٢٢٩١.
[٣] ويلسن الص ٢٩٩، ج ٢
غ