موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٩ - ثورة النجف
لمدة أقصر، يضاف الى ذلك ان مائة شخص مشتبه بهم سفروا الى الهند كأسرى حرب. و تم تنفيذ حكم الاعدام بحق المحكوم عليهم في الكوفة في اليوم الثلاثين من مايس.
و مما تذكره المس بيل ان اجتماعا قد عقد بعد ظهر اليوم نفسه في دار كليدار النجف، قدمت فيه الى الحاكم السياسي الكابتن بلفور جماعة و قالت انها تمثل رجال الدين و الأهالي و شيوخ المحلات «سيف شرف» على سبيل الهديه [١] .
و بعد عشرة أيام قام القائد العام بزيارة رسمية للبلدة فذبحت له الذبائح عند دخوله من بابها بصورة لم يسبق لها مثيل منذ زيارة ناصر الدين شاه ملك ايران، ثم جرت حفلة استقبال في بيت الكليدار حضرها العلماء و الوجوه و الشيوخ على ما تزعم (المس بيل) و في الخطاب الذي ألقاه القائد العام بهذه المناسبة أوعز الحاكم السياسي بتأسيس دائرة «بلدية» تتولى شؤون البلد و تنظيمه، و وعد بالعمل على تحسين مياه الشرب. و قد حضر هذه الحفلة السر (ارنولد ويلسن) نفسه كذلك. و هو يقول في كتابه ان الكليدار تكلم فيها مبديا ارتياحه و ارتياح الناس المتناهي لأنقاذهم من ايدي «الأشرار» . و حينما قدم السيف للكابتن بلفور الحاكم السياسي ناشده ان يدافع به عن حرية البلدة و سكانها في المستقبل كما فعل في السابق. و يذكر ويلسن كذلك ان الكليدار قدم له هو ايضا خاتما فخما من الذهب و مفتاحا من الفضة.
و المعروف بين المطلعين من الناس، و في بعض المراجع المحلية، ان الذين تم تنفيذ حكم الاعدام فيهم هم: كريم، و أحمد، و محسن، اولاد الحاج سعد الحاج راضي، و رابعهم عبدهم سعيد، و عباس علي الرماحي، و علوان علي الرماحي،
[١] و رجال الدين هؤلاء هم الذين سماهم الناس بعلماء الحفيز (الاوفيس) تمييزا عن رجال العين الاخرين كما مرت الاشارة اليه قبلا ج. خ
غ