موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٦ - ثورة النجف
(المس بيل) ان اثنين من القتلة كانا من أولاد الحاج سعد، و ثلاثة من الشرطة المسرحين، و كان الرئيس «شقيا» مأجورا. ثم تذكر ان المحركين الأساسيين للمؤامرة كانا الحاج سعد و كاظم صبي.
على ان المراجع المحلية، التي يؤيدها (السر أرنولد ويلسن) في روايته للحادث من دون ذكر الأسماء، تقول ان العصبة التي تطوعت لقتل الكابتن مارشال و إعلان الثورة كانت برآسة الحاج نجم البقال. و المعروف إنه كان رجلا من الأخيار حفزه الى الإقدام على هذا العمل الخطير تدينه و شعوره الوطني.
و قد لبس هو و جماعته لباس «الشبانة» في ليلة الحادث و انسلوا من كوة في سور البلدة تقع في محلة المشراق. ثم كمنوا في المقبرة حتى الفجر، و بعد ذلك دخلوا البناية التي كان الكابتن يسكن فيها و هي (خان عطية) بخدعة و قتلوه كما قتلوا طبيبا ارلنديا كان معه. و قتل من المهاجمين رجل واحد و جرح آخر فحملا بعد انتهاء المعركة. و مما يقوله (ويلسن) ان (الكابتن بلفور) وصل على أثر ذلك من الكوفة الى النجف، و مع انه جوبه بنيران حامية من ثوار البلدة فقد استطاع أن يدخلها فيخرج معه بعد ذلك نصف قوة الشرطة التي كانت مرابطة في الداخل بعد أن قتل اثنان من المجموع و التجأ الباقون الى دار السيد مهدي السيد سلمان.
و تزعم (المس بيل) ان الرأي العام في بغداد و كربلا و الحلة و الكاظمية قد أجمع على استنكار ما قام به أولئك الثوار في النجف. و بقيت العشائر كلها محافظة على الهدوء عدا شيخين صغيرين معروفين بتمردهما على القوانين [١] كانا مشتركين بالمؤامرة كما ظهر فيما بعد. غير أنه ليس هناك شك بأن العشائر كانت
[١] المقصود بالشيخين هما رئيسا قبيلة الحواتم سلمان الفاضل و درويش
ج. خ