موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٦ - النجف و مسلمو الهند
تقريرها [١] عن الادارة المدنية في العراق أيام الاحتلال البريطاني (١٩١٤- ١٩٢٠) ، تفصيلات اخرى في هذا الموضوع. فهي تقول انهم قد تعرفوا بالنجف و كربلاء و مركز زعمائها الروحانيين قبل الحرب بمدة طويلة لان الحكومة الهندية في ١٨٤٩ كانت لها علاقة بهاتين المدينتين فيما يختص بوقف (أوده) فقد كان (غازي الدين حيدر) ملك أوده. قد أوقف مبلغا قدره (٠٠٠,١٢١) روبية في السنة لتصرف صدقات الى مستحقيها في المدينتين المقدستين. فرجدت حكومة الهند، التي ورثت مسؤوليات، شركة الهند الشرقية، نفسها في موقف الناظر على هذا الوقف. و كان توزيع هذا المبلغ في كل سنة يثير عدة مشاكل، لكنه انتظم في ١٩١٠ باجراء ترتيبات خاصة اصبح التوزيع فيها يجري عن طريق لجنتين خيريتين، واحدة منهما في كل من النجف و كربلاء، و تتألف كل منهما من مجتهدين و أناس محترمين آخرين، بعد ان يحول المقيم البريطاني في بغداد المبلغ لهما رأسا.
على ان السر أرنولد ويلسن يورد في كتابه [٢] (بين النهرين ١٩١٧- ١٩٢٠) ، الذي ستأتي الاشارة اليه بالتفصيل في مرافيع قادمة، عن هذا الموضوع رواية اخرى تختلف عن الروايتين المذكورتين في أعلاه. فهو يقول ان الانكليز ما ان دخلوا بغداد في آذار ١٩١٧ حتى لفت نظر السر بيرسي كوكس من جهات ذات تأثير و نفوذ في النجف و كربلاء الى ان واردات وقف (أوده) لم توزع منذ ان أعلنت الحرب العامة، و طلب منه ان يتخذ الاجراءات العاجلة ليستأنف تحويل المبالغ التي كانت تحول في أثناء السلم عن طريق القنصل
[١]
Review of the Civil Administration of Mesopotamia,٠٢٩١.
و هو محتوى الكتاب المترجم باسم (فصول من تاريخ العراق القريب) الذي نشره كاتب هذه السطور، ١٩٤٩
[٢] الص ٨٩