موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠١ - الرحالة تكسيرا في النجف
و قد كان اول هذه الطرق يبدأ بحلب، و يقع الى يسار المتجه في الاتجاه الشمالي الشرقي، لكنه يمر بديار بكر و تبريز. و كان الطريق الثاني يتجه من حلب الى الشرق رأسا فيحاذي بلاد ما بين النهرين، و يمر بالموصل فهمذان. اما الطريق الثالث فقد كان ينحرف اكثر من ذلك نحو الجنوب، و يجتاز بادية صغيرة ثم يمر بعانه و النجف و بغداد و البصرة. و كان الطريق الرابع يقع الى يمين الذاهب الى الجنوب الشرقي فيمر بالنجف و بغداد ايضا، و كان هناك طريق خاص يخترق البادية الكبيرة بطولها نحو البصرة، و كانت القوافل التي تسلكه تمر بالنجف احيانا، لكنه لم يكن يسلك الامرة واحدة في السنة اي حينما كان يقطعه تجار تركية و مصر لشراء الإبل.
و لا شك ان هذه الطرق هي التي كان يسلكها الرحالون الغربيون الذين أخذ تواردهم على هذه الجهات يكثر بحلول القرن السابع عشر، و لا سيما بعد أن ثبّت البرتغاليون أقدامهم الاستعمارية في الخليج بأنشائهم قلعة هرمز العظيمة في ١٥٩٧
الرحالة تكسيرا في النجف
و من أشهر الرحالة الذين زاروا النجف في تلك السنين الخوالي الرحالة البرتغالي بيدرو تكسيرا الذي كتب رحلته بالبرتغالية في وصف الخليج و البصرة و النجف و كربلا و بغداد وعانه. و قد ترجمت هذه الرحلة الى الانكليزية [١] و طبعت في لندن سنة ١٩٠٢.
و كان تكسيرا قد وصل الى البصرة من الخليج في يوم ٦ آب ١٦٠٤، و بعد أن أقام فيها مدة تناهز الشهر غادرها متوجها الى بغداد مع قافلة من القوافل عن طريق البادية و بعد أن غادر البصرة بسبعة أيام وصل الى موقع في البادية
[١]
The Travels of Pedro Teixeira-Tr. by W. F. Sinclair Ferguson,,
London ٢٠٩١.