موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٦ - نزهة الجليس و منية الأديب الأنيس سنة ١١٣١ ه
من ندماء ملكها. و منهم أبو غرّة بن سالم بن مهنى بن جماز بن شيحة الحسيني المدني.
و لما تحصلت لنا زيارة أمير المؤمنين علي-عليه السلام-سافر الركب إلى بغداد، و سافرت إلى البصرة؛ صحبة رفقة كبيرة من عرب خفاجة. و هم أهل تلك البلاد، و لهم شوكة عظيمة، و بأس شديد، و لا سبيل للسفر في تلك الأقطار إلا في صحبتهم. فاكتريت جملا على يد أمير تلك القافلة شامر بن دراج الخفاجي، و خرجنا من مشهد علي-عليه السلام-فنزلنا الخورنق [١] .
نزهة الجليس و منية الأديب الأنيس سنة ١١٣١ ه
أتينا على أرض الأثيلة. و بينها و بين أرض النجف-مشهد علي بن أبي طالب (كرم اللّه وجهه) -نصف مرحلة.. فخرج إلينا أهل النجف بأنواع المأكول الطيب، و المشروب الهنيء، و المشموم الذكي، و لطائف التحف.
و بتنا تلك الليلة-يا صاح-بأكمل السرور، و أتم الأفراح. و التقى الخلان و الأصحاب، و اجتمع شمل الأحباب بالأحباب.
لئن عاد جمع الشمل في ذلك الحمى # غفرت لدهري كل ذنب تقدما
و زال عنا بؤس السفر و المحن، و أعاد اللّه كل غريب إلى الوطن.. فلما أسفر وجه الصباح، باليمن و الفرح و النجاح؛ عن ثالث صفر، المقرون بالخير و الظفر؛ دخلنا مشهد أمير المؤمنين، و يعسوب الدين؛ ليث بني غالب، إمام المشارق و المغارب، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب... فتشرفنا بزيارة الإمام المؤيد بالنصر من ربه و الفتوح، و ضجيعيه الكريمين آدم و نوح. و قد عقدت عليهم قبة عظيمة، في زينة و سيمة و أول من عقد هذه القبة عبد اللّه بن حمدان
[١] رحلة ابن بطوطة ج ١ ص ١٠٩-١١٣