موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٦ - تاريخ العراق بين احتلالين
الأمير قاسم بن السلطان حسن[المتوفى سنة ٧٦٩ ه]. توفي الأمير قاسم أخو السلطان اويس بمرض الدق، فأجريت له مراسيم الحداد فنقل الى النجف الأشرف و دفن بجوار والده الشيخ حسن الايلكاني، و كان قد ولد في جمادى الاولى سنة ٧٤٨ هـ. و مقبرتهم موجودة داخل الصحن. عثر عليها في الأيام الأخيرة، فأعيدت الى ما كانت عليه [١] .
* تيمور لنك.. خطا إلى اصبهان، و عراق العجم، و الري، و فارس و كرمان؛ فملك جميعها من بني المظفر اليزدي بعد حروب هلك فيها ملوكها، و بادت جموعها.
و شد أحمد ببغداد عزائمه، و جمع عساكره، و أخذ في الاستعداد ثم عدل إلى مصانعته و مهاداته، فلم يغن ذلك عنه. و ما زال تيمور يخادعه بالملاطفة و المراسلة إلى أن فتر عزمه، و افترقت عساكره، فنهض إليه يغذ السير في غفلة منه حتى انتهى إلى دجلة، و سبق النذير إلى أحمد فأسرى بغلس ليلة و حمل ما أقلّته الرواحل من أمواله و ذخائره، و حرق سفن دجلة، و مر بنهر الحلة فقطعه، و صبح مشهد علي-رض-و وافى تيمور و عساكره دجلة في ١١ شوال سنة ٧٩٥ هـ. و لم يجد السفن، فاقتحم بعساكره النهر و دخل بغداد، و استولى عليها، و بعث العساكر في اتباع أحمد. فساروا الى الحلة-و قد قطع جسرها- فخاضوا النهر عندها، و ادركو أحمد بمشهد علي-رض-و استولوا على أثقاله و رواحله، فكرّ عليهم في جموعه، و استماتوا. و قتل الأمير الذي في اتباعه، و رجع بقية التتر عنهم، و نجا أحمد الى الرحبة من تخوم الشام [٢] .
[١] تاريخ العراق بين احتلالين ج ٢ ص ١١٧-١١٨
[٢] تاريخ العراق بين احتلالين ج ٢ ص ٢٠٣-٢٠٤