موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣٢ - السيد موسى الطالقاني
السيد موسى الطالقاني
شمس تشعشع في الغري و تلمع # أم قبة فيها البطين الأنزع [١]
*
و بوادي الغري اي إمام # هو دون الأنام نفس الرسول [٢]
*
فاللّه يا ساكني ارض الغري بمن # تناهبت جسمه الأسقام و العلل
ناء تنادمه الذكرى بقربكم # فينثني و هو من ذكراكم ثمل
واهي القوى لم يطق حمل الرداء و قد # عجبت كيف لعبء الوجد يحتمل
يهزه الشوق إن ناحت على فنن # بنت الأراكة أو قد حنّت الإبل
يزوره الطيف لكن ليس يدركه # حتى يدل عليه الوجد و الوجل [٣]
*
تذكرت الغري و ساكنيه # فهاج الشوق و اشتعل الغليل
غداة النفر اذ حنت نياقي # و قد سرت الظعائن و الحمول
و طوحت الحداة و هاج صحبي # و ساق العيس سائقها العجول
فناديت الحداة-و ما أجابوا- # إلى ارض الحمى تاللّه ميلوا
فما رقت قلوبهم لصب # نحيل الجسم رق له العذول
فمال القلب يقطع كل فج # إليهم و الغرام له دليل
و همّ الطرف يتبعه فحالت # سيول الدمع و انقطع السبيل
على ارض الغري سلام صب # بثغر الوجد يمضغه الرحيل
و تلفظه التلاع الى حضيض # و للأوعار تقذفه السهول
[١] ديوان السيد موسى الطالقاني ص ٧-
[٢] ديوان السيد موسى الطلقاني ص ٥٧
[٣] ديوان السيد موسى الطالقاني ص ١٨٨