موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٥ - الشيخ محمد علي اليعقوبي
أبا المجد حسب المجد فخرا بأنه # يكنيك فيه حاضر الناس و البادي
ورثت المزايا الغر عن خير أسرة # و أنجب آباء و أطيب أجداد
نشرت بحي مذ أقمت بجوها # علوم ابن عباس و فضل ابن عباد
تركنا الذي يروي قديما و شاقنا # حديث الرضا يروى بصحة إسناد
حننت لأكناف الغري و كم بها # لوصلك حنت من قلوب و أكباد
و كم لك من إخوان صدق قد استوى # على النأى خافي شوقهم لك و البادي
تحن لأوطار بناديك قد خلت # إذ الفضل كل الفضل في ذلك النادي
ليالي فيها نظم الحب شملكم # كما انتظمت أسماط در بأجياد
و غصت نوادي العلم فيكم كأنها # مناهل و راد و نجعة رواد
يجاري أبو يحيى الجواد أبا الرضا # لدى حلبة كان المجلي بها الهادي
و قد كنت فارقت الحمى تاركا به # منابت فيها طاب غرسي و ميلادي
و جاورت بالفيحاء شرقي بابل # بدور هدى شعت بعلم و إرشاد
قضيت بها أيام أنس كأنها # بآل معز الدين أيام أعياد
على أنني فيها أتوق إلى الحمى # فجسمي في واد و قلبي في وادي
بعثت بإنشائي إليك و ليتني # أراك على قرب لتسمع إنشادي
و مالي فضل إن رددت تحية # بدأت بها-مولاى-فالفضل للبادي [١]
*
أحبة قلبي بأرض الغري # سقى عهدكم مستهل المزن
على القرب أهواكم و البعاد # و في السر أذكركم و العلن
حنيني اليك أبا أحمد # حنين أخي غربة للوطن
فيا ساكنا بحمى المرتضى # و ما لك إلا فؤادي سكن
[١] ديوان اليعقوبي ج ١ ص ١١٦-١١٧